وحكى « 1 » في الصحاح عن ( القاسم بن معن ) « 2 » قال : لم تختلف لغة قريش والأنصار في شئ من القرآن إلا في التابوت ، فلغة قريش بالتاء ولغة الأنصار بالهاء . وقولي :
وما كان حيزوم هناك وإنما لتشبيه نصر ليس يبرح سبتوتا
حيزوم بفتح « 3 » الحاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحت وضم الزاي وفي آخره ميم :
اسم فرس ( جبريل ) عليه « 4 » السلام . روى أن الشيطان - تعوذ بالله منه - رأى الملائكة عليهم السلام في الهواء نازلين على جبل في يوم بدر لنصرة المسلمين ، وسمع ( جبريل ) ( عليه السلام ) « 5 » . يقول أقدم حيزوم ، فنكص « 6 » اللعين على عقبيه وقال :
إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ
« 7 » بعد أن كان « 8 » قال للمشركين
لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ
« 9 » . فكان قد تصور لهم في صورة بعض شيوخ العرب ، قيل في صورة [ لوحة رقم 46 ] ( سراقة بن جعشم « 21 * » في جماعة من ( بنى كنانة ) « 10 » ، والمعنى : أن هذا الذي ذكرت من فرار الشيطان والنصر على النفس مع قولي كبدر وإنما مجرد تشبيه ، وليس هناك حيزوم ، ولا جبريل ، ولا ملائكة نزلوا في حرب النفس المذكور قيل بتأييد الله تعالى أولياءه وعونه لهم عليها حتى قتلوها بإذهاب صفاتها المذمومة عنها ، التي حجبت الخلق عن الحق ، فلم يشاهدوا جمال الجلال من ذي الكمال تبارك وتعالى ، نعم يجوز أن الملائكة تعينهم بالدعاء لهم بالنصر وتلهمهم مقاصد الخير التي بها يغلبون النفس .
ومعنى قولي ( ليس يبرح سبتوتا ) . أي نصر الله تعالى لأوليائه لا يزال ، ويجوز أن يعود
هامش
( 1 ) ( وحكى ) بياض في ( ب ) .
( 2 ) القاسم بن معن لم أعثر له على ترجمة .
( 3 ) وكلمة بفتح ساقط من ب .
( 4 ) لفظ علية ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) في الأصل و ( ك ) صلى الله عليه وسلم .
( 6 ) في ( ب ) فنهض .
( 7 ) سورة الأنفال الآية 48 .
( 8 ) كان ساقط من ( ب ) .
( 9 ) سورة الأنفال الآية 48 .
( 10 ) بطن من مضر من القحطانية ، قال أبو عبيد : وهم في اليمن . وقال في العبرة وديارهم بجهات مكة المشرفة .
( 21 * ) لم أعثر له على ترجمة .