مقدمة في تحقيق دائرة البارئ « 1 » والبرء
وبرأ : أعد ، وهيأ ، وأمضى وقطع .
وهو أن اللسان الناطق « بكن » القائم بالسمع ، الكائن بالتكوين . قد براه القابل بالقوة لتعليم مفردات الحروف في اللوح المسطور . فلا يتبدل لديه حكمه ، ولا تختلف عليه قضية شقه لإفاضة الزوجين . والقضية الواحدة إلى قضيتين . فهو واضح في السمعين مصور في البصرين إلى الناشقين واللامسين .
وتحقيق ذلك أن مدده من دائرة الجبروت والرحموت ، ومشاهدة الجلال والجمال . فالأمر والخلق والكون كالجبروت والملكوت والملك .
فرع : القلم يقول الحق بالحقيقة
. واللوح قابل له بها .
الأول : فطرة الله ، ولسانه الصادق ، ومداده عين وجود اسمه الخالق .
والثاني : صبغة الله ، وسمعه الواعي ، الذي لا يقع فيه شيء على خلاف مراده .
والأول محمول في الثاني ، وعليه . مقول عليهما بالكلام القديم في نظام
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
.
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( 5 ) [ طه : 5 ] .
وقيام الظلم بالروح اتحادا ، لا كاتحاد العرض بالجوهر ، بل كاتحاد الروح بالمثل الذي تمثل فيه لمريم . إلّا أنه غير مزايل . لأن الاستواء صفة زادها الشيخ « أبو الحسن » وهو الحق حسب ما ورد . والمسموع وهي قديمة
هامش
( 1 ) البارىء : من أسماء صفات الأفعال ، وصفته البراءة بكسر الباء الموحدة ، على وزن القراءة وهي عبارة عن تجل إلهي اختراعي يظهر اللّه فيه الأشياء على حسب مراده .
( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .