تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأزل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

مقدمة في تحقيق دائرة البارئ « 1 » والبرء

وبرأ : أعد ، وهيأ ، وأمضى وقطع . وهو أن اللسان الناطق « بكن » القائم بالسمع ، الكائن بالتكوين . قد براه القابل بالقوة لتعليم مفردات الحروف في اللوح المسطور . فلا يتبدل لديه حكمه ، ولا تختلف عليه قضية شقه لإفاضة الزوجين . والقضية الواحدة إلى قضيتين . فهو واضح في السمعين مصور في البصرين إلى الناشقين واللامسين . وتحقيق ذلك أن مدده من دائرة الجبروت والرحموت ، ومشاهدة الجلال والجمال . فالأمر والخلق والكون كالجبروت والملكوت والملك .

فرع : القلم يقول الحق بالحقيقة

. واللوح قابل له بها . الأول : فطرة الله ، ولسانه الصادق ، ومداده عين وجود اسمه الخالق . والثاني : صبغة الله ، وسمعه الواعي ، الذي لا يقع فيه شيء على خلاف مراده . والأول محمول في الثاني ، وعليه . مقول عليهما بالكلام القديم في نظام
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
.
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( 5 ) [ طه : 5 ] . وقيام الظلم بالروح اتحادا ، لا كاتحاد العرض بالجوهر ، بل كاتحاد الروح بالمثل الذي تمثل فيه لمريم . إلّا أنه غير مزايل . لأن الاستواء صفة زادها الشيخ « أبو الحسن » وهو الحق حسب ما ورد . والمسموع وهي قديمة
هامش
( 1 ) البارىء : من أسماء صفات الأفعال ، وصفته البراءة بكسر الباء الموحدة ، على وزن القراءة وهي عبارة عن تجل إلهي اختراعي يظهر اللّه فيه الأشياء على حسب مراده . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .
كتاب الأزل — صفحة 93 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / محمد وفا الكبير