مقدمة في تحقيق دائرة الحميد « 1 »
والحمد : هو ثناء الألسنة البليغة مبالغة بالكمالات الغائبة التي لا تتناهى .
فالحميد : هو المقصود بمبالغة الثناء الجميل .
إمّا بالفعل . فتتصور إزاء النعم .
وإمّا بالكشف . فعند نفي الغير الموجب رفعه نفي أحكام القبح .
فرع : الرحمة الواسعة هو الموجود الأول بالذات
التي يستحيل كون القبح في صور تصورات إحاطة وجوده .
هامش
( 1 ) هو الذي أثنى على ذاته بمقتضيات صفاته حق الثناء الواجب له في نفسه كما هو أهله .
وهذا الاسم من أسماء الأفعال وصفته : الحمد . وهو عبارة عن التجلي الإلهي بما يستحقه لنفسه في نفسه بحمده . وهو تجليه بالكمالات كلها على الحيطة والشمول ظهورا للجمال والجلال وحيطة لجميع أوصاف الكمال .
والحمد هو عبارة عن تجليه بجميع تلك الأسماء والصفات التي جميعها للاسم « اللّه » فلهذا حصلت المناسبة الكلية بين اسمه اللّه وبين الحمد .
والحمد هو مقام النبي صلى اللّه عليه وسلم المعبر عنه بالحقيقة المحمدية . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .