لها آثار في الوجود الظاهر بها ، وبصورها المعلومة والوجود ليس إلا عين الحق تعالى ، والإضافة نسبة ليس لها وجود في الخارج والأفعال ، والتأثيرات ليست إلا تابعة للوجود إذ المعدوم لا يؤثر ، فلا فاعل ولا موجود إلا الحق تعالى وحده ، فهو العابد باعتبار تعيّنه وتقيده بصورة العبد التي هي شأن من شؤونه الذاتية ، والمعبود باعتبار إطلاقه ، وعين العبد باقية على عدمها ، فالعبد ممحو ، والعبودية ممحوة كما قال تعالى :
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال : 17 ] .
ألا ترى إلى قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
[ المجادلة : 7 ] وقوله :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
[ المائدة :
73 ] فأثبت أنه رابع ثلاثة ، ونفى أنه ثلاثة ، لأنه لو كان أحدها لكان ممكنا مثلهم .
تعالى عن ذلك وتقدس ، أما إذا كان رابعهم فكان غيرهم باعتبار الحقيقة عينهم باعتبار الوجود أو غيرهم باعتبار تعيّناتهم ، عينهم باعتبار حقيقتهم .
المحق :
فناء وجود العبد في ذات الحق ، كما أن المحو فناء أفعاله في فعل الحق ، والطمس فناء الصفات في صفات الحق ، فالأول : لا يرى في الوجود فعلا لشيء إلا للحق ، والثاني : لا يرى لشيء صفة إلا للحق ، والثالث : لا يرى وجودا إلا للحق .
المحاضرة :
حضور القلب مع الحق في الإستفاضة من أسمائه تعالى .
المحاذاة :
حضور مع وجهه بمراقبة تذهله عما سواه حتى لا يرى غيره لغيبته عن كلّهم .
المحادثة :
خطاب الحق للعبد في صورة من عالم الملك كالنداء لموسى من الشجرة .
المخدع :
موضع ستر الغضب عن الأفراد الواصلين .
المدد الوجودي :
هو وصول كل ما يحتاج إليه الممكن في وجوده على الولاء حتى يبقى ، فإن الحق يمده من النفس الرحماني بالوجود حتى يترجح وجوده على عدمه الذي هو مقتضى ذاته بدون موجده وذلك في التحلل ، وبدله من الغذاء والتنفس ، ومدده من الهواء ظاهر محسوس ، وأما في الجمادات والأفلاك