تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

باب الميم

الماسك ، والممسوك به ، والممسوك لأجله :

هو العهود المعنوية ، وهي حقيقة الإنسان . كما قال : « لولاك لما خلقت الأفلاك » « 1 » قال الشيخ أبو طالب المكي قدس اللّه سره في كتاب « قوت القلوب » ؛ « إن الأفلاك تدور بأنفاس بني آدم » وقال الشيخ محي الدين قدس اللّه سره في استفتاح كتاب : « نسخة الحق » : الحمد للّه الذي جعل الإنسان الكامل معلّم الملك ، وأدار سبحانه وتعالى تشريفا وتنويها بأنفاسه الفلك » كل ذلك إشارة إلى ما ذكر .

ماء القدس :

العلم الذي يطهر النفس من دنس الطباع ونجس الرذايل ، والشهود الحقيقي بتجلي القديم الرافع للحدث فإن الحدث نجس .

المبدائية :

إضاة محضة تلي الأحدية باعتبار تقدم الذات الأحدية على الحضرة الواحدية التي هي منشأ التعيّنات والنّسب الأسمائية والصفات والإضافات وهي اعتبارات عقلية .

مبادئ النهايات :

هي فروض العبادات ؛ أي الصلاة والزكاة والصوم والحج ، وذلك أن نهاية الصلاة هي كمال القرب والمواصلة الحقيقية ونهاية الزكاة هي بذل ما سوى اللّه بخلوص محبة الحق ، ونهاية الصوم الإمساك عن الرسوم الخلقية وما يقويها بالفناء في اللّه ، ولهذا قاله في الكلمات القدسية : « الصوم لي وأنا أجزي به » « 2 » . ونهاية الحج الوصول إلى المعرفة ، والتحقق بالبقاء بعد الفناء ؛ لأن المناسك كلها وضعت بإزاء منازل السالك إلى النهاية ، ومقام أحدية الجمع والفرق .

مبنى التصوف :

هو الخصال الثلاث التي ذكرها أبو محمد رويم رحمه اللّه وهي التمسك بالفقر والافتقار والتحقق بالبذل والإيثار وترك التعرض والاختيار .
هامش
( 1 ) هذا الأثر سبق تخريجه . ( 2 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب قول اللّه تعالى : « يريدون أن يبدلوا . . ، حديث رقم ( 7054 ) [ ج 6 / ص 2723 ] ، ومسلم في صحيحه ، باب فضل الصيام ، حديث رقم ( 1151 ) [ ج 2 / ص 807 ] ورواه غيرهما .