عبد الغفور :
أبلغ في غفران الجناية وسترها . من عبد الغفار فهو دايم الغفران .
وعبد الغفار كثير الغفران .
عبد الشكور :
هو دائم الشكر لربه : لأنه لا يرى النعمة إلا منه ولا يرى منه إلا النعمة وإن كانت في صورة البلاء والنقمة ، لأنه يرى في باطنه النعمة ، كما قال علي رضي اللّه عنه : « سبحان من اشتدت نقمته لأعدائه في سعة رحمته ، واتسعت رحمته لأوليائه في شدة نقمته » .
عبد العلي :
من علا قدره على أقرانه ، وارتفعت همته في طلب المعالي عن همم إخوانه ، وحاز كل رتبة علية ، وبلغ كل فضيلة سنية .
عبد الكبير :
من كبر بكبرياء الحق ، وزاد كبره في الفضل والكمال على الخلق .
عبد الحفيظ :
هو : الذي حفظه اللّه في أفعاله وأقواله وأحواله وخواطره وظواهره وبواطنه عن كل سوء فتجلى فيه باسمه الحفيظ حتى سرى الحفظ منه في جلسائه ، كما يحكى عن أبي سليمان الداراني : أنه لم يخطر بباله خطرة سوء ثلاثين سنة ، ولا يبالي جليسه ما دام جالسا معه .
عبد المقيت :
من أطلعه اللّه على حاجة المحتاج وقدرها ووقتها ووفقه لإنجاحها على وفق علمه من غير زيادة ولا نقصان ، ولا تقدم عن وقتها ولا تأخر عنه .
عبد الحسيب :
من جعله اللّه حسيبا لنفسه حتى في أنفاسه ووفقه للقيام عليها ، وعلى من تابعه بالحسبة .
عبد الجليل :
من أجلّه اللّه بجلاله حتى هابه كل شيء رآه بجلالة قدره ، ووقع في قلبه الهيبة منه .
عبد الكريم :
هو الذي أشهده اللّه وجه اسمه الكريم ؛ فتجلى بالكرم ، وتحقق بحقيقة العبودية بمقتضاه ، فإن الكرم يقضي معرفة قدره ، وعدم التعدي عن طوره ، فيعرف أن لا ملك للعبد ، فلا يجد شيئا ينسب إليه إلا يجود به على عباده بكرمه تعالى ؛ فإن كرم مولاه يختص بملكه من يشاء ، وكذا لا يرى ذنبا من أحد إلا وهو يستره بكرمه ولا يجني عليه أحد إلا ويعفو عنه ، ويقابله بأكرم الخصال وأجمل الفعال ، قيل : إن عمر رضي اللّه عنه لما سمع قوله تعالى :
ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[ انفطار : 6 ] ، قال : « كرمك يا رب » وقال الشيخ العارف محي الدين بن العربي :