عبد الوهاب :
من تجلى له الحق باسم الجواد فيهب ما ينبغي لمن ينبغي على الوجه الذي ينبغي بلا عوض ولا غرض ، ويمد أهل عنايته بالإمداد لأنه واسطة جوده ومظهره .
عبد الرزاق :
هو الذي وسع اللّه رزقه فيؤثر به على عباده ، ويبسطه لمن يشاء اللّه أن يبسط له ؛ لأن اللّه جعل في قدمه السعة والبركة ، فلا يأتي إلا حيث يبارك فيه ، ويفيض الخير به .
عبد الفتاح :
هو الذي أعطاه اللّه علم أسرار المفاتح على اختلاف أنواعها ، ففتح به الخصومات والمغالق والمعضلات والمضايق ، وأرسل به فتوحات الرحمة ، وما أمسك من النعمة .
عبد العليم :
هو الذي علمه اللّه العلم الكشفي من لدنه بلا تعمل وتفكر بل بمجرد الصفاء الفطري ، وتأييد النور القدسي .
عبد القابض :
من قبضه اللّه إليه فجعله قابضا لنفسه وغيره عما لا يليق بهم .
ولا ينبغي أن يفيض عليهم في حكم اللّه وعدله ، وحاجزا عن العباد ما ليس يصلح لهم ، وهم ينقبضون بقبضه وحجزه .
عبد الباسط :
من بسطه اللّه في خلقه تعالى فيرسل عليهم بإذنه من نفسه وماله ما يفرحون به ، وينبسطون ، موافقا لأمره ، لأنه يبسط بتجلي اسم الباسط ، فلا يكون مخالفا لشرعه .
عبد الخافض :
هو الذي يتذلل له في كل شيء ، ويخفض عن نفسه لرؤيته الحق فيه .
عبد الرافع :
هو : الذي يترفع على كل شيء لنظره إليه بنظر السّوى والغير ورفع نفسه عن رتبته لقيامه بالحق الذي هو رفيع الدرجات وقد يكون بالعكس ؛ لأن الأول بمظهرية الاسم الخافض يخفض كل شيء لرؤيته عدما محضا وتلاشيا صرفا ، والثاني : لتجلي اسمه الرافع له ، يرفع كل شيء لرؤيته الحق فيه ، وهذا عندي أولى ؛ لأن العارف يطلب الرحمة ليتصف به فيصير رحيما لا مرحوما لأن ذلك نصيب العامي من الرحمة .