تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فإن عين العبد إذ ذاك ممحو عن وجوده ، والقائم بالممحو ممحو بلا محالة ، فلم يبق هنالك إلّا الحق المتجلي بسر القيومية ، وقد تأبى حقيقته أن تنتسب إليه ، بنسبة القيام به ، فيتبين عند ذلك مجهولية نسبتها ، فيشاهد ظهورها من مقام العبد الممحو لربه خاصة ، بمعنى أن يكون هو قبلته لا غير .

الانتباه :

« زجر الحق للعبد » بالذات ، بزعجة له منشطة إياه من عقال العزة « على طريق العناية » به ، وفيه اليقظة .

اليقظة :

« الفهم عن اللّه تعالى » . ما هو المقصود في زجره ، والعبد في مبدأ أمره بفهمه ، عنه تعالى ، فآثر باغيا غايته ، ومن هذا قال من قال : أعطيت في بدايتي ما أعطى الغير في نهايته .

التّصوف :

« الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا » ، فيسري حكمها من الظاهر في الباطن . . « وباطنا » فيسري حكمها من الباطن في الظاهر ، فيحصل للمتأدب بالحكمين كمال منتهى للمزيد ، محذور عن مزاحمة النقائص ، وبذلك يكون القلب ، باطنا ، وظاهرا ، وقاية للحق فلا يرجع منه إلى الحق إلا ما أخذ منه تخلقا ، « وهي الخلق الإلهية » المصونة عما ينافي كماله . « وقد يقال بإزاء إتيان مكارم الأخلاق ، وتجنب سفاسفها » ، سواء كان ذلك من مقتضى الطبع ، أو عن تعمد .