تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

الشّرب :

« أوسط التجليات » . وهو : قد يكون عن عطش ، وقد يكون لمجرد الالتذاذ ، كشرب أهل الجنة ، فإنّهم لا يظمأون فيها أبدا ، وقد يختلف الشرب باختلاف المشروب . فإن كان المشروب نوعا واحدا ، فيختلف باختلاف أمزجة الشاربين ، واستعدادتهم . والمشارب على اختلاف أنواعها ترجع إلإ الأربعة : الماء القراح واللّبن ، والعسل ، والخمر . وهذه الأربعة هي مظاهر التجليات العلمية . فالماء القراح للتجلي المعنوي العلمي ، واللبني للعلوم الفطرية ، والعسل للعلوم المحققة بالوحي والإلهام ، والخمر لعلم الأحوال .

الرّيّ :

« غايتها » . أي التجليات « في كل مقام » . فالناظر إلى ما هو الوجود عليه في نشأة محدودة قائل بالرّي ، وعلى ما هو عليه مطلقا قائل بعدمه .

المحو :

« رفع أوصاف العادة » . نصّ قدّس سره في الفتوحات : « إن المحو كالنسخ ، فإن الحكم إذا انتهت مدته انتقض بغيره ، والنسخ في الأحكام انتهاء مدة الحكم ، وفي الأشياء المدة » . قال تعالى :
كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
[ الرعد : 2 ] . فجريان العادة في كل مخصوص ، إنما يكون إلى وقت معين ، ثم ينتقض بما هو ليس بعادة .
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
[ الرعد : 39 ] .