الشّرب :
« أوسط التجليات » .
وهو : قد يكون عن عطش ، وقد يكون لمجرد الالتذاذ ، كشرب أهل الجنة ، فإنّهم لا يظمأون فيها أبدا ، وقد يختلف الشرب باختلاف المشروب .
فإن كان المشروب نوعا واحدا ، فيختلف باختلاف أمزجة الشاربين ، واستعدادتهم .
والمشارب على اختلاف أنواعها ترجع إلإ الأربعة :
الماء القراح واللّبن ، والعسل ، والخمر .
وهذه الأربعة هي مظاهر التجليات العلمية .
فالماء القراح للتجلي المعنوي العلمي ، واللبني للعلوم الفطرية ، والعسل للعلوم المحققة بالوحي والإلهام ، والخمر لعلم الأحوال .
الرّيّ :
« غايتها » . أي التجليات « في كل مقام » .
فالناظر إلى ما هو الوجود عليه في نشأة محدودة قائل بالرّي ، وعلى ما هو عليه مطلقا قائل بعدمه .
المحو :
« رفع أوصاف العادة » .
نصّ قدّس سره في الفتوحات :
« إن المحو كالنسخ ، فإن الحكم إذا انتهت مدته انتقض بغيره ، والنسخ في الأحكام انتهاء مدة الحكم ، وفي الأشياء المدة » .
قال تعالى :
كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
[ الرعد : 2 ] .
فجريان العادة في كل مخصوص ، إنما يكون إلى وقت معين ، ثم ينتقض بما هو ليس بعادة .
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
[ الرعد : 39 ] .