تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

الأنس :

« أثر جمال الحضرة الإلهية في القلب » . إنما أضاف الجمال إلى الإلهية المشتملة على الحقائق الأسمائية ، فإنه معنى يرجع من الحق إلينا ، ولا يرجع ذلك إلا بحسب إحاطات الأسماء ، وأحكامها المتعلقة بحقائقنا السائلة من حضرة المسمى بألسنة طلب ظهورها وجودا عيانيا ، « وهو جمال الجلال » . ولذلك قلنا : إنه يكون جمالا يورث الأنس ، والرجاء والبسط ، ونحوها .

التّواجد :

« استعمال الوجد » ، بتعمد في تحصيله . ففي الحقيقة لا يصادف الوجد الأعلى القلب الفارغ فجأة ، فما يحصل بالاستدعاء لا يكون وجدا . « وقيل : إظهار حالة الوجد من غير وجد » موافقة لمن به الوجد ، وإن كان من إثارة الطبع ، فليس ذلك من شيم أهل الطريقة .

الوجد :

« ما يصادف القلب من الأحوال المغيبة له . أي من الأحوال التي تأخذه « عن شهوده » نفسه ، ومن شهود الحاضرين ، وما يلاقيه من الكون ، ويفجأ القلب بالوصف المذكور ، وهو وجد صحيح ، وعلامة صحته أن يعقبه فائدة ، ومزيد علم ذوقي ، وإلّا فالغيبة فيه توأم القلب باستيلاء أبخرة طبيعية .

الوجود :

« وجدان الحق في الوجد » . فإن المشهود في الوجد هو ما صادف بغتة ، وما صادفه بغتة ، إن لم يكن وجود الحق لا يفنيك عن شهودك نفسك وشهود الكون ؛ إذ من شأن القديم أن يمحو
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 210 | عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى