إما واردة عليه ميراثا للعمل الصالح المزكي للنفس المصفي للقلب ، وإما نازلة من الحق امتنانا محضا وإنما سميت أحوالا لتحول العبد بها من الرسوم الخلقية ودرجات القرب ، وذلك هو معنى الترقي .
الإحسان :
هو التحقق بالعبودية على مشاهدة الحضرة الربوبية بنور البصيرة ، أي رؤية الحق موصوفا بصفاته بعين صفته فهو يراه ، يقينا ولا يراه حقيقة ، ولهذا قال عليه السلام : « كأنك تراه » « 1 » لأنه يراه وراء حجب صفاته بعين صفاته لأنه في عين اليقين فلا يرى الحقيقة بالحقيقة ؛ لأنه تعالى هو الرائي وصفه بوصفه ، وهو دون مقام المشاهدة في مقام الروح .
الإرادة :
جمر من نار المحبة في القلب مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة .
أرائك التوحيد :
هي الأسماء الذاتية لكونها مظاهر الذات أولا في الحضرة الواحدية .
الاسم :
باصطلاحهم ليس هو اللفظ ، بل هو ذات المسمى باعتبار صفة وجودية كالعليم والقدير ، وعدمية كالقدوس والسلام .
الأسماء الذاتية :
هي التي لا يتوقف وجودها على وجود الغير وإن توقف على اعتباره وتعلقه كالعليم ، وتسمى الأسماء الأولية ، ومفاتيح الغيب وأئمة الأسماء .
الاسم الأعظم :
هو الاسم الجامع لجميع الأسماء ، وقيل هو اللّه : لأنه اسم الذات الموصوفة بجميع الصفات أي المسماة بجميع الأسماء ، ولهذا يطلقون الحضرة الإلهية على حضرة الذات مع جميع الأسماء وعندنا هو اسم الذات الإلهية من حيث هي هي . أي : المطلقة الصادقة عليها مع جميعها أو مع بعضها أو لا مع واحد منها لقوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) [ الإخلاص : 1 ] .
الاصطلام :
هو الوله الغالب على القلب ، وهو قريب من الهيمان .
الأعراف :
هو المطلع ، وهو مقام شهود الحق في كل شيء متجليا بصفاته التي
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب سؤال جبريل النبي . . . ، حديث رقم ( 50 ) [ ج 1 / ص 27 ] .
ومسلم في صحيحه ، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان . . ، حديث رقم ( 8 ) [ ج 1 / ص 36 ] .
ورواه غيرهما .