وفي الأودية : صيانة العقل عن الفكر حتى يصير بصيرة ، وصيانة الهمة عن التعلق بما دون الحقيقة .
وفي الأحوال : صيانة الحب أن يتعلق بالغير غيرة ، وصيانة الشوق والوجد عن السلو عزة .
وفي الولايات : صون السرور أن يداخله أمن .
وفي الحقائق : صيانة البسط أن يشوبه جرأة .
وفي النهايات : صيانة الشهود أن يعارضه سبب ، وصيانة الوجود أن يزاحمه رسم .
الإخلاص :
وصورته في البدايات : أن لا يشرك بعبادة ربه أحدا .
وفي الأبواب : أن لا يخطر بباله غرض في العمل ولا ينبعث من قوى نفسه داعبة العزة والجاه وغيرهما ، مما يشوب نية القرب إلى الحق .
وأصله في المعاملات : إخراج رؤية العمل من العمل ، والخلاصة من طلب العوض عليه والنزول عن الرضا به . ودرجته في الأخلاق : تصفيتها عن شوب رسمه ، ورؤيتها من فضل ربه كقوله تعالى :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
[ النحل :
127 ] .
وفي الأصول : رؤية القصد والعزم من توفيق الحق وامتنانه ، والجد والجهد في السير مع الاحتماء من شهوده .
وفي الأودية : تخليص العقل بنور البصيرة عن شوب الوهم ، وتخليص الحكمة والفراسة والإلهام عن ظلمة الكفر والرسم .
وفي الأحوال : تصفيتها عن أحكام العلم ، وتجريدها عن شوب الكسب .
وفي الولايات : تصفية الوقت عن كدورة الرسم ، ونفى الصفات بالطمس في عين الحق كما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : « كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه » .
وفي الحقائق : صفو المعلوم مع محو الموهوم .