تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أيا جبلى نعمان باللّه خليا * نسيم الصبا يخلص إلى هبوبها
فإن الصبا ريح إذا ما ابتسمت * على قلب محزون تجلت كروبها
فعنوا بجبلى نعمان حجابى الشهوة والغضب ، فهما الحاجزان بين النفس وبين تعرضها لنفحات القرب من جناب الرب عز شأنه .

الصحو :

رجوع إلى الإحساس بعد غيبة حصلت عن وارد قوى .

صحو الجمع :

ويقال مقام صحو الجمع ، ويعنى به الإفاقة من سكر التفرقة والغيرية ، بالتحقق بأحدية الجمع ، التي تنفى الأغيار والمغايرة ، وقد عرفت أن المتحقق بهذا المقام هو صاحب مقام الاتحاد المشير إلى مقامه بما عرفت في باب الاتحاد بقوله :
تحققت أنا في الحقيقة واحد * وأثبت صحو الجمع محو التشتت
وقد يعبر بصحو الجمع عن الفرق الثاني وهو المسمى بجمع الجمع بأحد معانيه التي عرفتها في باب الجيم ، وهو شهود الوحدة في الكثرة ، وشهود الكثرة في الوحدة .

صحو المفيق :

ويقال : مقام صحو المفيق ، ويعنى بالمفيق من بلغ إلى أعلى المقامات الذي هو مقام « أو أدنى » ، وهو مقام أحدية الجمع ، ولهذا اختص مقام صحو المفيق بأنه هو مقام نبينا صلى اللّه عليه وسلم لأن مقام « أو أدنى » هو مقامه الخاص به صلى اللّه عليه وسلم .

صدع الجمع :

هو ظهور الشؤون من بطون الوحدة ، ويعبر عن ذلك بتفرقة الجمع ، كما عرفت فيما مرّ ، من أنه عبارة عن ظهور الواحد في مراتب الإعداد فيرى متكثرا .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 458 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح