شهدت ذاتك فينا وهي واحدة * كثيرة ذات أوصاف وأسماء
ونحن فيك شهدنا بعد كثرتنا * عينا بها اتحد المرئى والرائي
شهود المفصل في المجمل :
يعنون به كمال جلال الذات الأقدس ، الواحد الأحد ، وهو ظهوره بنفسه بجميع اعتبارات واحديته ، ومقتضاها وخصائصها مندرجة جميعها في عين الواحدية على نحو ما ظهرت ، وتظهر صورها مفصلة في المراتب إلى الأبد .
وكان الذات الأقدس بهذا الظهور له والشهود في مجلى عين البرزخية الأولى في المرتبة الأولى غنيا [ 108 ظ ] عن العالمين بظهورهم التفصيلي في المراتب إلى الأبد لحصول علمه بهم ، وشهوده إياهم ، بجميع أحكامهم ومقتضياتهم عند اندراجهم في شهود مفصل في مجمل ، وذلك كما يشاهد العاقل لعين بصيرته في النواة الواحدة من الأشجار والثمار والأوراق والبذور « 1 » ما لا يعد ولا يحصى اعتبار تقنناته وتعيناته فهذا هو شهود المفصل في المجمل والكثير في الواحد .
شهود المجمل في المفصل :
هو شهود الوحدة في حضرة الواحدية ، بحيث يظهر الذات الواحد لذاتها من حيث تفصيل اعتباراتها ، وحقائق تميزاتها ، مضافة إلى المراتب من كل فرد من أفراد مظاهر شؤونها هي اعتبار الواحدية .
شواهد الحق :
يعنون بها حقائق الكائنات فإنها تشهد بوجود المكون .
شواهد التوحيد :
هي شواهد الحق من حيث إنها تشهد بتوحيده تعالى وتقدس كما قال أبو العتاهية :
هامش
( 1 ) في الأصل : البزور .