إذا جمعته وشعبته إذا فرقته ، فقولهم : شعب الصدع يعنون به جمع المفرق ، أو قل وصل الفصل فإن الصدع الشق والفصل القطع :
وقولهم صدع الشعب يعنون به فرق الجمع فإن الأمر ليس هو جمع فقط ولا فرق فقط بل الأمر جمع وفرق كما قال في الفصوص :
جمع وفرق فإن العين واحدة * وهي الكثيرة لا تبقى ولا تذر
أما إنه جمع فبحسب التعين الأول الذي عرفت بأنه مقام أحدية الجمع ، وأول رتب ظهور الذات الذي ليس فيه تفرق ولا تكثر بوجه ، إذ ليس هناك إلّا ذات واحدة مندرج فيها نسب واحديتها التي هي عين الذات الواحدة ، بحيث أن الذات تعلم نفسها في هذه المرتبة الأولى التي هي أول رتب ظهورها بما يشتمل عليه ذاتها من النسب التي منها كمالها الذاتي ، وكمالها الأسمائى ، الذي ستعرفهما وما يقتضيه الكمال الأسمائى الذي من المراتب التي هي من جملة هذه النسب .
وأما الفرق فبحسب التعين الثاني الذي هو ثاني رتب ظهور الذات المسمى بحضرة الألوهية ، وبمرتبة الألوهية ، وبحضرة جمع الجمع وبمقامه ، وبحضرة قاب قوسين ، ومجمع البحرين اللذين دون مقام أحدية ، ومقام أو أدنى ، فإن الشؤون المندرجة في الوحدة إنما يظهر بصون الأوصاف ، وبحكم الامتياز والغيرية في هذه الرتبة ، فهذا التعين الثاني والمرتبة الثانية هي التي باعتبارها ينصدع [ 107 ظ ] الشعب وينفطر التئام الشمل ، كما كان الأمر على العكس باعتبار التعين الأول والمرتبة الأولى التي باعتبارها ينشعب الصدع ويلتئم فطور الشمل .
الشفع :
مرتبة الخلق ، أقسم الحق تعالى بالشفع والوتر إذا كانت الحقية