بقوله تعالى :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( النحل : 40 ) فقولهم لا يحب الحق إلّا الحق ، ولا يطلب الحق إلّا الحق ، ولا يعلم الحق إلّا الحق ، إنما أشاروا بذلك إلى السر المصاحب من الحق للخلق على الوجه الذي عرفت ، فإنه هو الطالب للحق والمحب له والعالم به .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « عرفت ربى بربى » « 1 » .
سر العلم :
يطلق بإزاء الحقيقة العالم بها .
سر الحال :
يطلق [ 100 و ] بإزاء الحال وهو ما تقع به الإشارة من الأشياء التي تكون مصونة مكنونة بين العبد وبين الحق وعليه يحمل معنى قولهم :
« أسرارنا بكر لم يفتضها وهم وأهم » . ويقولون : صدور الأحرار قبول الأسرار .
سر السر :
ما انفرد به الحق عن العبد بحيث لا يكون لغير اللّه اطلاع عليه .
سر التقديس :
هو سر العلو الحقيقي الذي عرفته في باب تقديس الحق عن العلوين .
السر المصون :
يعبرون به عن غيب هوية الذات الأقدس وإطلاقها ، فإن كنه الذات تعالى وتقدس ، يجل عن أن يدخل تحت علم ، أو أن يحاط به ، أو أن يدرك من حيث ذاته أصلا ، فهو السر المصون عن الإدراك والإحاطة .
سر التجليات :
يشيرون به إلى شهود كل شئ في كل شئ ، وكيفية حصول هذا الشهود ، وأن يتجلى للقلب عين التجلي الأول ، الذي له أحدية الجمعية بين جميع الأسماء الكلية ، والجزئية ، والأصلية ، والفرعية ، والذاتية ، والصفاتية ، بحيث تشاهد شهودا ذوقيّا .
أن كل اسم منها يشتمل على الجميع اشتمالا حقيقا على الوجه الذي
هامش
( 1 ) لم نقف عليه فيما لدينا من مراجع .