باب الياء
الياقوتة الحمراء :
هي النفس الكلية ، سميت بذلك لأنهم لما كنوا عن العقل بالدرة البيضاء الذي هو أفضل الجواهر السماوية وتنزهها عن الفساد كنوا عن النفس بالياقوتة الحمراء لأنها أجمل الجواهر الترابية الأرضية .
اليدان :
يعبر بهما عن الحضرتين اللتين هما حضرة الوجوب والإمكان ، فحضرة الوجوب إحدى يديه الباسطة بالرحمة وباعتبار اختصاص [ 191 و ] هذه الرحمة بالذين يتقون ويؤتون الزكاة من قابلياتهم .
كانت هذه اليد هي اليمين وكانت حضرة المعلومات والإمكان الأخرى .
ومن جهة أن تركه جميع الكمالات الأسمائية المحبوبية لعينها وظهورها متعلقة بهما جميعا كانت كلتا يديه يمينا مباركة ، نظرا إلى الكمال الحقيقي لا النسبي وكل ما كان من المظاهر الروحانية والجسمانية حكم الوحدة والبساطة واللطافة فيه أظهر ، كالسماوات والأفلاك وعمارها من الأرواح والأفلاك ، كانت نسبة إلى مظهرية حضرة الوجوب وأثر تأثيرها وفعلها أقوى وإضافته إلى اليمين أشد ، وكلما كان حكم الكثرة والتركيب والكثافة فيه أبين كأرض وما فيها من المولدات كانت نسبته إلى مظهر حضرة المعلومات والإمكان وحكم قبولها وانفعالها أتم وأقوى ، وإضافة مطلق اليد تأدبا إليه أنسب وأولى .
انظر إلى قوله عز وجل :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( الزمر : 167 ) أي بإضافة الفعل واليد والوجود مستقلّا إلى غيره ويفهم ما ذكرنا بقدر أن يفهم معنى الأصابع ، بأنها العالمية والمريدية والقادرية والقابلية والجوادية بمعنى الإجادة في الصنع والمقسطية ، وأما الحي فهو بمنزلة القبضة واليد .