تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
وفسر شيخ الإسلام اليقظة بالقومة في كتاب « المنازل » اتباعا للآية في قوله تعالى :
إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ
( سبأ : 46 ) فقال رحمه اللّه : القومة للّه تعالى هي اليقظة من سنة الغفلة وإنما كانت اليقظة هي أول منازل السائرين إلى الحق ، لأن العبد إذا استيقظ قام ، وإذا قام سار ، فإذن اليقظة هي أول العزم على السير ، ثم يتلوها القومة إلى السير لمن أراد ذلك ، وبداية اليقظة التفهيم لعلم ما يحتاج العبد إلى معرفته في قضاء حقوق عبادته لمولاه ثم التشمير لأدائها ومعرفة آدابها ونهايتها خلعه لأحكام العادة عند قيامه بصور العبادة .

اليقين :

هو السكون والاطمئنان بما غاب بناء على قوة الدليل ، بحيث يستغنى بالدليل عن الخبر ، فذلك علم اليقين ، وإذا حصل السكون والاستقرار بالاشتغال عن الدليل ، لأجل استجلاء العين بشهود الفعل الوجداني الساري في كل شئ وذلك هو عين اليقين ، والإشارة بمظهر الكوني في قوله تعالى :
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
( التكاثر : 7 ) والرؤية لا يكون إلّا في مظهر فإذا استقر فجر التجليات الصفاتية أولا ثم طلع شمس التجلي الذاتي ثانيا فذلك هو حق اليقين .

ينبوع مظاهر الوجود :

هو التعين الثاني الذي هو حضرة المعاني والمعلومات ، سمى بذلك لكون الوجود الواحد إنما يصير متعددا متكثرا باعتبار ما يشتمل [ 192 و ] الحضرة العلمية من المعاني فلهذا سميت ينبوع المظاهر .

يوم الجمعة :

يشار به تارة إلى . ابتداء وصول السالك إلى مقام المشاهدة المعبر عنها بلقاء الحق ، وتارة يعنى به وقت مطلق اللقاء ، أي وقت كان من أوقات الابتداء ، أو فيما بعد ذلك .