النفس اللوامة :
هي التي إذا اقترفت خطيئه أو ظلما عرفت أن الصواب في ترك ذلك ، فهي تلوم نفسها عليها لكن تجد من نفسها منازعة عن الإقلاع .
النفس المطمئنة :
هي التي صارت مطمئنة على المداومة على الطاعات بحيث لا يجد ميلا إلى تركها ولا طلبا لشئ من المعاصي ، وهي المشار إليها بقوله تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي
( 30 ) ( الفجر : 27 - 30 ) فدخولها في العباد المضافين إلى الحضرة هو دخولها في زمرة الأرواح والمقربين والمكرمين الذين
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( التحريم : 6 ) وذلك لاتصاف هذه النفس المطمئنة بأوصاف المعتكفين على حضرة القدس وتخلقها بأخلاقهم من النزاهة عن التلذذ بالجسمانية الدنية ، وعن التلبيسات بأحكام الانحرافات الخلقية ، والنقائص الطبعية ، بتنزهها عن العادات المردية وقيامها بأنواع العبادات المنجية فصح لها حينئذ الدخول [ 181 ظ ] في باطن الجنة الذي هو سر غيب الذات بستور صور الصفات كما عرفت ، وذلك لخلعها ملابس الخلقية وتحققها بصفة الوحدة الحقية .
وهذا التفسير المذكور في النفس الأمارة ثم اللوامة والمطمئنة هو على اصطلاح الطائفة وأرباب النظر العقلي .
يعبرون بالأمارة عن النفس الحيوانية لكونها هي الأمارة بالشهوة والغضب .
وبالمطمئنة عن القوة العقلية .
وباللوامة عن كل واحدة من النفسين باعتبار مخالفتها للأخرى .
نفس محمد صلى اللّه عليه وسلم :
هو الروح الأعظم كما عرفت ذلك في باب الروح .