تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
أحدها : أن قوله تعالى :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ
« 1 » خطاب لأهل الإيمان أو أنه خطاب لعبيده ما داموا في الدنيا أو بأن يكون نعمه على من يخلده في النار ، أنه لا يعذبه بقدر استحقاق بل بما هو أقل من ذلك ، أو بأن يجعله مع خلوده فيها على نشأة ملائمة لها .

النعم الإضافية :

هي النعم الباطنة التي عرفتها ، وقد يراد بالنعم الإضافية ما يكون نعمة من وجه دون وجه ، وهل كل نعمة تختص بنعيم الدنيا دون الآخرة وفي التحقيق ، فحقيقة النعمة الحظوة بالمنعم من غير التفات إلى شئ من النعيم سوى الحظوة لا غير .

النعم الحقيقية :

هي ما عرفته ولهذا فسرت بأنها الحظوة بالقرب من جناب الرب .

النفس :

روح يبعثه اللّه على نار القلب ليطفئ شررها . وقيل : هو ترويح القلوب بلطائف الغيوب ، فالمحب لا بد له من نفس ، وإلّا لتلاشى لعدم طاقته ، وأما العارف فلا يسلم له النفس لأنه لا مسامحة تجرى معه .

النفس الرحماني :

هو حضرة المعاني ، وهو التعين الثاني كما عرفت ذلك في بابه سمى بذلك من جهة أن النفس أمر وجداني كما مر في باطن المتنفس منبعث منه إلى ظاهره ، حامل لصور المعاني الحاصلة عن اختلاف صور بروزه وظهوره ، بسبب اختلاف ما يقع اعتماده عليه من المراتب التي تسمى في الخارج مخارج ، وهي المنافذ والمقارنات ، من الصدر والحلق والحنجرة واللسان والشفة والأسنان وغير ذلك من القوابل التي لا مدخل في تقدير المخارج بحيث يصير النفس الواحد لأجل ذلك متعينا بحروف وكلمات متميزة مختلفة في صورها .
هامش
( 1 ) في الأصل : نعة .