الوحدة التي هي منشأ جميع التعينات ، وعرفت كيفية ظهورها في المراتب الوجودية ترتيبا ، وبدءا ، إيجابا ، وعودا ، فقد دله الحق على أقرب السبل من المنهج الأول .
المنقطع الوحداني :
يعنى به حضرة « 1 » الجمع الذي لا يشهد فيها للغير عين توجه فسميت هذه الحضرة بالمنقطع ، لانقطاع الأغيار فيها ، وسميت وحدانية لأنها هي حضرة الوحدة .
منقطع الإشارة :
هي أيضا حضرة الجمع ، وتسمى حضرة الوجود ، وتسمى حضرة الطمس .
منتهى المعرفة :
هو اعتبار الواحدية المسماة بحضرة الجمع ، إذ ليس وراءها سوى غيب الذات .
منتهى المقامات :
ويقال : نهاية المقامات ، وذلك مقام الإنسان الكامل الذي هو العين المقصودة ، كما عرفت ذلك في باب العين .
منشأ الأنس :
هو حضرة الجمال ، كما عرفت ذلك في باب العين ، وفي باب الأنس ، وفي باب الجمال أيضا .
منشأ الهيبة :
هي حضرة الجلال وقد عرفت ذلك بكميته في باب الجلال .
منشأ أرواح الكائنات :
الروح الأعظم كما عرفت ذلك وكميته .
منشأ السوى :
يعنى به ظهور كل ما سوى الحق وذلك المنشأ هو النفس الرحماني إذ كان الوجود إنما ظهوره بالغير والسوى ، فيه لكونه أعنى النفس هو حضرة المعاني التي باعتبارها اختلفت صور الوجود كما مر في باب التعين ، وسيأتي في باب النفس .
منزل التدلي :
[ 176 ظ ] هو منشأ السوى ، وهو مقام التنزل الرباني الذي هو حضرة المعاني ، سمى بذلك لأنه أول المنازل التي نزل الوجود إليها .
هامش
( 1 ) في الأصل : حضرت .