صوم التحقيق :
هو صيانة الباطن عن خواطر السوء ، كما صينت الأعضاء عن اقتراف المعاصي ، كما عرفت .
صوم أهل الحق :
هو صون السر عما سوى الحق كائنا ما كان .
الصوفي :
إنما سمى صوفيّا لأنه في الصف الأول عند اللّه عز وجل بارتفاع همته ، وإقباله على ربه بقلبه ، ووقوفه بسريرته بين يديه . والصوفي من اتصف بصفة الصفوة من عباد اللّه ، فلهذا سمى صوفيّا .
والصوفي من الصفا من الكدر ، وامتلأ من الفكر ، وارتوى من العبر ، وانقطع إلى اللّه من البشر ، واستوى عنده الذهب والمدر ، هكذا قاله ذو النون .
وقال الجنيد : الصوفي من كان مع اللّه بلا علاقة .
وقيل : الصوفي من إذا استقبله حالان أو أمران كذلك كان [ 115 و ] مع الأحسن منهما .
وبالجملة فالصوفى هو صاحب الأخلاق الصافية من الأدناس ، وذلك إنما يكون بالوقوف مع مراسم الآداب الشرعية ظاهرا وباطنا .
وقد اختصر الكلام فيه بأنه إنما يقال صوفي لمن صوفي لصفائه عن الكدر حين تخلى عن جميع الخلائق الخسيسة وتحلى بجميع الخلائق النفيسة واللّه أعلم .