تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فلهذا يسمى عموم وحصول صور الأكوان في القلب ورسوخها فيه حجابا له ورينا عليه ، وقد يطلق الحجاب ويراد به رؤية الأغيار بأي صفة كان من صفات الأغيار .

الحرف :

اسم للحقيقة إذا عبّرت بحسب كليتها وانفرادها عن لوازمها وتوابعها [ 73 ظ ] فيسمى حينئذ حرفا لأن انفرادها اعتبار سلبى . وكذا الحرف في تميزه عن قسميه فإنه إنما يكون له ذلك لسلب أوصافها .

الحرف الوحداني :

عبارة عن أول تعينات الكلام الإلهى وذلك من جهة أن كلام اللّه في التعين الأول الذي هو الوحدة الماحية لجميع الكثرات . إنما يكون هناك حرفا وحدانيّا مشتملا على جميع الكلمات .

الحرف الوجودي :

عبارة عن تعقل الماهية باعتبار تعقل وتقدم اتصال الوجود بها قبل لوازمها .

الحروف العاليات :

يعنون به أعيان الكائنات من حيث تعينها في أعلى مراتب العينيات الذي هو الوحدة . فإن الكائنات هنالك إنما هي شؤون الذات التي لا يصح فيها تكثر في ذاتها ولا تكثير لغيرها لاستحالة ذلك في الوحدة الحقيقية مع اشتمالها على جميع ما يظهر عنها . فتسمى نسب تعينات المبدعات في هذه المرتبة العلية بالحروف العلوية وبالحروف العاليات . وهذا هو معنى قول الشيخ في كتابه المسمى : بالمنازل الإنسانية :
كنا حروف عاليات لم نقل * متعلقات في ذرا أعلا القلل
أنا أنت فيه ونحن أنت وأنت هو * والكل في هو هو فسل عمن وصل
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 334 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح