فلهذا يسمى عموم وحصول صور الأكوان في القلب ورسوخها فيه حجابا له ورينا عليه ، وقد يطلق الحجاب ويراد به رؤية الأغيار بأي صفة كان من صفات الأغيار .
الحرف :
اسم للحقيقة إذا عبّرت بحسب كليتها وانفرادها عن لوازمها وتوابعها [ 73 ظ ] فيسمى حينئذ حرفا لأن انفرادها اعتبار سلبى . وكذا الحرف في تميزه عن قسميه فإنه إنما يكون له ذلك لسلب أوصافها .
الحرف الوحداني :
عبارة عن أول تعينات الكلام الإلهى وذلك من جهة أن كلام اللّه في التعين الأول الذي هو الوحدة الماحية لجميع الكثرات . إنما يكون هناك حرفا وحدانيّا مشتملا على جميع الكلمات .
الحرف الوجودي :
عبارة عن تعقل الماهية باعتبار تعقل وتقدم اتصال الوجود بها قبل لوازمها .
الحروف العاليات :
يعنون به أعيان الكائنات من حيث تعينها في أعلى مراتب العينيات الذي هو الوحدة . فإن الكائنات هنالك إنما هي شؤون الذات التي لا يصح فيها تكثر في ذاتها ولا تكثير لغيرها لاستحالة ذلك في الوحدة الحقيقية مع اشتمالها على جميع ما يظهر عنها .
فتسمى نسب تعينات المبدعات في هذه المرتبة العلية بالحروف العلوية وبالحروف العاليات .
وهذا هو معنى قول الشيخ في كتابه المسمى : بالمنازل الإنسانية :
كنا حروف عاليات لم نقل * متعلقات في ذرا أعلا القلل
أنا أنت فيه ونحن أنت وأنت هو * والكل في هو هو فسل عمن وصل