فإذا بلغت من العبد الغاية التي لم يبق متسع لغيرها بحيث أفنته عن نفسه فضلا عن غيره سميت طمسا .
الحزن :
توجع القلب لفائت أو تأسفه على ممتنع وهو في هذا الطريق تأسف على ما يفوت العبد من الكمالات وأسبابها ومتهيئاتها . ويتضمن ذلك أمورا خمسة هي :
الخوف ، والحزن ، والإشفاق ، والخشوع ، والإخبات . كما هي مذكورة في أبوابها .
حزن العامة :
لأجل تفريطهم في القيام بما يجب عليهم من وظائف الخدمة .
حزن المريدين :
ويعنى بهم ههنا المتوسطين بين العوام والخواص ، وحزنهم من جهة ما قد يعرض لقلوبهم من التفرقة حرصا على حصول الجمعية على الحق .
حزن الخاصة :
على غيرهم ، وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام
إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ
( يوسف : 13 ) .
وإنما لم يكن للخاصة حزن على أنفسهم . لأن الحزن تفرقة وفقدان وهم أهل جمعية ووجدان .
ولهذا جاء في الحديث « أن كل ما سوى المصطفى ينادى يوم القيامة نفسي نفسي ، وهو صلى اللّه عليه وسلم يقول أمتي أمتي » .
الحسبة :
ويقال : الاحتساب وقد تكلمنا فيه في باب الألف .
حضرة الهوية :
هو باطن مفاتح الغيب وقد عرفته في باب الباء .
حضرة أحدية الجمع :
هو التعين الأول ، فباعتبار أحديته سمى حضرة وباعتبار واحديته كان جمعا .