وسنزيدك بيانا لهذا في باب اليقظة الحقيقة والمجازية إن شاء اللّه تعالى .
تجلى الاسم الظاهر :
يعنون به رؤية الوحدة في غير الكثرة الظاهرة بقوى النفس ، وآلاتها يعرف ذلك من حصلت له المشاهدة العيانية للاسم الظاهر تعالى وتقدس . فرأى أن الظاهر الكثير هو الباطن الواحد بعينه لا بتعينه .
التجلي الظاهري :
هو أن يظهر لذي الفتح أن الحق المتجلى آلة إدراك العبد المتجلى له من باب « كنت سمعه وبصره » .
وهذا التجلي يختص بصاحب السير المحبي ، وبالتقرب بالنوافل المشار إليه بقوله صلى اللّه عليه وسلم حكاية عن ربه عز وجل : « لا يزال العبد يتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته صرت سمعه . . . » « 1 » الحديث .
وفي هذا السير يتقدم السلوك على الجذبة ، ويسبق الفناء على البقاء وقد نعنى بالتجلي الظاهري : تجرد الرؤية للظاهر عن الرؤية للمظهر .
التجلي الباطني :
أن يتبين لذي الفتح أن العبد المتجلى له آلة لإدراك الحق المتجلى مختص بصاحب السير المحبوبي ، وبالتقرب بالفرائض . وفيه يتأخر السلوك عن الجذبة ويتقدم البقاء الأصلي على الفناء .
التجلي الجمعي :
هو أن يتبين لذي الفتح أن كل واحد من الحق والعبد مدركا وآلة على التعاقب أو معا في حالة واحدة من باب
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
.
وهذا التجلي إنما يتحقق به المتحقق بانتهاء السير المحبي والمحبوبي ، وبالجمع بين الحكمين ابتداء وانتهاء .
التجلي المحبي :
هو التجلي الظاهري كما عرفت .
هامش
( 1 ) الحديث سبق تخريجه في عدة مواضع .