تجريد الفضل :
هو أن تشهد توحيد الأفعال فلا ترى إحسانا إلّا من فضل اللّه لا من سواه ، وسمى ذلك تجريد الفضل أي تخليصه لصاحب الفضل تعالى وتقدس .
فصاحب هذا المشهد يشهد معنى قوله تعالى :
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
( النحل : 53 ) فهو يرى ، أن ما حصل له من خير هو من اللّه لا بعمل ولا باستحقاق ولا غير ذلك من أحوال النفس .
تجريد القصد :
يعنون به الخروج عن قيود التلفتات ، وحظوظ النفس وذلك على أقسام :
1 - تجريد العباد عن طلب العوض .
2 - تجريد أرباب الأحوال عن التجلي بها . كما يعرض من الشطح لأجل ذلك .
3 - تجريد أهل الوصول عن السكون إلى غير اللّه .
فلهذا لا يظهر عليهم فرح ، ولا طرب ، يوجب لهم شطحا بل هم دائموا الوجل إلى الأجل وذلك حال من تحقق بدوام شهوده لفقره ، وذله ، وغنى مولاه وعزه .
فصاحب هذا المقام لا يستغنى مرتبة شريفة وإن كبر موقعها في الأنفس واستعظمها العارفون لكونه إنما يشهدها لغيره لا له ، لأن فقره يمنعه عن رؤية ملك لغير مالك يوم الدين وصاحب هذا المقام هو الموصوف بأن قلبه لا يقف عند مرتبة ، ولا يقف فيه شئ فهو بيت اللّه الذي فيه يتكلم بحكمته ومنه يتعرف إلى خليقته .
التجريد الفعلي :
هو تجريد الفعل الذي عرفته وقد عرفت فيما مرّ بأنه هو التجلي الفعلي وأنه أدنى التجليات .