وباب تخطى اتصالى بحيث * لا حجاب وصال عنه روحي ترقت
يعنى بباب تخطى الاتصال أول حصوله في مقام الانفصال .
يعنى في أول تجاوزى عن اتصالى حيث زال حجاب وصالى ترقت روحي عنه أي علت وسمت عن رؤية انفصالى عن حجابية اتصالى .
وإنما كان الاتصال حجابا لكونه يؤذن بالانفصال الكائن عن الثنوية الحاصلة من الواصل والموصول إليه وبهذا المعنى قصدت بهذين البيتين وهما :
البعد عنك هو العذاب المؤلم * والقرب منك هو الحجاب الأعظم
والاتحاد هو المقام فمن له * قدم هناك هو الولي الأكرم
وستعرف معنى البعد في باب الباء . ومعنى القرب في باب القاف .
وأما الاتحاد فقد عرفت أنه أعلى « 1 » مقام ، وأنهى نهاية ينتهى إليه إقدام الأقدام .
انفصال الاتصال :
تارة يعنى به الانفصال عن الاتصال بالفناء عن رؤيته لارتفاع المغايرة حالة [ 34 و ] الاتحاد الذي عرفته .
وقد يعنى بانفصال الاتصال الانفصال الذي هو شرط الاتصال وهو الانفصال عن الكونين اللذين هما عالم الدنيا والآخرة . وذلك بأن لا يتعلق الباطن بشئ منهما بل بالسكون لهما سواء حصلت الملابسة الظاهرة ، وبدونها .
هامش
( 1 ) في الأصل : أعلا .