تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

الإنابة :

الرجوع إلى اللّه .

إنابة العامة :

الرجوع من مخالفة الأمر ، إلى موافقته . فلا يجدك حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك .

إنابة الخاصة :

الرجوع من مخالفة الإرادة إلى موافقتها بحيث لا يختلى في قلبك إرادة شئ لعلمك بأنه لا يقع إلا ما أراد اللّه وقوعه ، وهذا [ 33 ظ ] أحد الوجوه التي يحمل عليها قول أبى يزيد : أنا المراد وأنت المريد . أن لا مريد سواه ، فالكل مراد له تعالى وتقدس فإنه ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن . واعلم : أن المتحقق بهذه الإنابة هو صاحب مقام الرضا الذي ستعرفه في باب المقامات .

إنابة خاصة الخاصة :

أن لا يرى معه سواه .

إنابة خلاصة خاصة الخاصة :

أن لا يرى فيما يقال أنه سواه أنه شئ سوى مراتب تجلياته .

إنابة صفاء خلاصة خاصة الخاصة :

تمكينك عند إنابتك إليه بحيث لا تنقهر تحت سلطنة التجلي عن رؤية التجلي باستهلاكك في نور المتجلى لئلا يستهلك أحكام المراتب . فيفوتك الخير الكبير الذي هو معرفة الحكمة في أحكام مواقع تلك التجليات تجليات والقيام بحقوقها .

الانفصال :

مقام فوق الاتصال الذي مر ذكره . لأن فيه يحصل الانفصال عن رؤيتهما أعنى رؤية الاتصال والانفصال لكونهما عين الاعتدال . وإلى هذا المعنى أشار شيخ العارفين بقوله في قصيدته نظم السلوك :
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 212 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح