الإنابة :
الرجوع إلى اللّه .
إنابة العامة :
الرجوع من مخالفة الأمر ، إلى موافقته . فلا يجدك حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك .
إنابة الخاصة :
الرجوع من مخالفة الإرادة إلى موافقتها بحيث لا يختلى في قلبك إرادة شئ لعلمك بأنه لا يقع إلا ما أراد اللّه وقوعه ، وهذا [ 33 ظ ] أحد الوجوه التي يحمل عليها قول أبى يزيد : أنا المراد وأنت المريد . أن لا مريد سواه ، فالكل مراد له تعالى وتقدس فإنه ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن .
واعلم : أن المتحقق بهذه الإنابة هو صاحب مقام الرضا الذي ستعرفه في باب المقامات .
إنابة خاصة الخاصة :
أن لا يرى معه سواه .
إنابة خلاصة خاصة الخاصة :
أن لا يرى فيما يقال أنه سواه أنه شئ سوى مراتب تجلياته .
إنابة صفاء خلاصة خاصة الخاصة :
تمكينك عند إنابتك إليه بحيث لا تنقهر تحت سلطنة التجلي عن رؤية التجلي باستهلاكك في نور المتجلى لئلا يستهلك أحكام المراتب .
فيفوتك الخير الكبير الذي هو معرفة الحكمة في أحكام مواقع تلك التجليات تجليات والقيام بحقوقها .
الانفصال :
مقام فوق الاتصال الذي مر ذكره . لأن فيه يحصل الانفصال عن رؤيتهما أعنى رؤية الاتصال والانفصال لكونهما عين الاعتدال .
وإلى هذا المعنى أشار شيخ العارفين بقوله في قصيدته نظم السلوك :