قال صلى اللّه عليه وسلم : « إن لكل حق حقيقة ولا يبلغ أحد حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمده الناس على ما يفعل من خير » « 1 » .
وعند الطائفة أن هذا الإخلاص هو إخلاص العوام .
* * *
إخلاص العوام :
هو ما عرفته وقد يقال بأنه عبارة عن تصفية الأعمال « 2 » عما يشوبها من الحظوظ المتعلقة بأغراض الدنيا .
* * *
إخلاص الخواص :
هو إخراج رؤية العمل من العمل بحيث لا يفتخر في نفسك بالعمل ولا تعتقد أنك تستحق عليه ثوابا لكونك لا ترضى به للّه ولا تراه لائقا بجنابه العزيز - تعالى وتقدس - بل تراه من عين المنة عليك والهبة لك لا لأنه منك .
وبهذا الإخلاص يحصل الخلاص من طلب الأعواض . فإن العبد وما يملك لسيده .
* * *
إخلاص خاصة الخاصة :
هو الخلاص من رؤية الإخلاص فإن رؤية الإخلاص علة تحتاج إلى الخلاص منها وذلك بأن تركه أنه تعالى هو الذي استخلصك فجعلك مخلصا .
هامش
( 1 ) الحديث بلفظ : « إن لكل حق حقيقة ، وما يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه ، وحتى يأمن جاره من بوائقه » [ كنز العمال : 1 / 42 - رقم 603 ] .
( 2 ) تصفية الأعمال من الصفاء الذي هو مرآة القلب الطاهرة التي عليها الحقائق ؛ بعد التخلص من آفة العادة والطبع الردىء ، ويكون الصفاء بعدم الركون لطلبات النفس وأهوائها .