وهذه الستّة « أ » موجبات اختصاص الحمد به للأمر الأوّل « ب » من الأمرين المذكورين - وهو الاستحقاق بالكمال الذاتيّ التامّ - والستّة التالية لها موجبات الاختصاص للأمر الثاني « ج » أعني الإحسان والإنعام وكذا اللطيف القريب « 1 » بالمعنيين الأخيرين .
و « الأحد » صفة مؤكدة للواحد ، وكذا « الصمد » للقيّوم ، و « القريب » للطيف .
وكلّ تال مقرّر للسابق مقولة ، فما أحسن نظمه .
- [ م ] الذي « 2 » أمطر سرائر العارفين كرائم الكلم من غمائم الحكم .
[ ش ] هذه ثمرات القرب واللطف ، وحقّ التركيب أن يقال : « أمطر على سرائر العارفين » « 3 » كقوله تعالى :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً
[ 7 / 84 ] فنزع الخافض وأوقع الفعل عليه بنفسه ، كقوله تعالى :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ
[ 7 / 155 ] .
و « كرائم الكلم » هي المعارف والحقائق من الأسرار الإلهيّة المختصّة بسرائرهم ، أي قلوبهم الصافية البالغة مبالغ الأرواح في الترقّي .
و « غمائم الحكم » هي خزائن الأسماء الإلهيّة المتوسّطة بين سماء الذات
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ه : والقريب .
( 2 ) ج : - الذي .
( 3 ) ه : - العارفين .
( أ ) أي الصفات الستة المذكورة : الواحد ، الأحد ، القيّوم ، الصمد ، اللطيف ، القريب .
( ب ) أي ما مضى في تفسير الحمد في ص 88 .
( ج ) يعني تفسير اللطيف بالموصل للطائف والقريب بالمطلع على الأشياء ، فإنّهما بهذين التفسيرين يناسبان الإحسان والإنعام .