فحقّ عليّ الأمر وضاق مذهب العذر ولزم الامتثال ، وإن لم يقتضه الوقت والحال « 1 » فاستخرت اللّه تعالى « 2 » وشرعت « 3 » فيه مستمدّا من واهب الحول والقوّة مدد التوفيق ، مستفيضا من عنده إلهام الحقّ والتحقيق .
« 4 » قال - رضي اللّه عنه - :
- [ م ] الحمد للّه الواحد الأحد -
[ ش ] « الحمد » هو الثناء بالجميل مطلقا - أي أعمّ من أن يكون للاستحقاق الذاتيّ بالكمال التامّ ، أو في مقابلة الإحسان والإنعام - فخصّه باللّه للأمرين معا « 5 » على مادلّ عليه بأوصافه « أ » .
و « اللّه » اسم الذات « 6 » من حيث هي هي - لا باعتبار اتّصافه بالصفات ، ولا باعتبار لا اتّصافه بها ، بل مطلقا - ولذلك وصفه ب « الواحد » أي المنزّه عن الشريك المماثل ، مع جواز اعتبار الكثرة الاعتباريّة فيه بحسب صفاته ؛ وأردفه ب « الأحد » أي المنزّه عن اعتبار التعدّد والتكثّر فيه بحسب ذاته .
والوصفان سلبيّان لا زمان ذاتيّان له من غير اعتبار الغير ؛ فإنّ الأحديّة نفي اعتبار الغير معه - حتّى الصفات التي هي اعتبارات ونسب لا وجود لها في الخارج .
هامش
( 1 ) ه : - فلم أسعف بحاجتهم وكنت أستعفي . . . وإن لم يقتضه الوقت والحال .
( 2 ) ج ، ه : - تعالى .
( 3 ) د : - وشرعت .
( 4 ) أضيف هنا في م بمداد أحمر : افتتاح الكتاب والأظهر أنّه إضافة من الكتاب .
( 5 ) س : - معا .
( 6 ) د : للذات .
( أ ) سيذكر الشارح توضيح هذا الإجمال في شرح قول المصنف : القريب .