ومن ثمّ قال بعض العرفاء « أ » : « أنا ردم كلّه » .
وفيهما إيناس بالقرب من العباد « ب » .
- [ م ] اللطيف -
[ ش ] أي الخفيّ « 1 » الباطن للطافته من قوله :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
« ج » [ 6 / 103 ] أو الموصل للّطائف ، أي النعم التي يحسن موقعها عند المنعم عليه ، من قوله :
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ
[ 42 / 19 ] .
- [ م ] القريب -
[ ش ] أي الجليّ الظاهر أو المطّلع على الأشياء ؛ فلظهوره بصورة الكلّ « د » قال :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ 50 / 16 ] ولاطّلاعه على أحوال الكلّ قال :
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
[ 2 / 186 ] .
هامش
( 1 ) ج ، م : الحفي ( والصحيح ما في المتن ، بقرينة قوله في شرح القريب : أي الجلي الظاهر ) .
( أ ) الرّدم : السدّ ، والصوت . وخصّ به بعضهم صوت القوس ( لسان العرب - ردم ) . قال اللّه تعالى :قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً[ 18 / 95 ] . قال القشيري ( الرسالة القشيرية : 127 ، القبض والبسط ) : « كما قال بعضهم :
أنا ردم ، أي لا مساغ فيّ » .
( ب ) يعني في كلا الوصفين - القيّوم الصمد - أو في كلا معنيي الصمد إيناس بالقرب من العباد .
( ج ) الاسمان - اللطيف الخبير - برهانان على الجملة بصورة اللفّ والنشر المرتّب ، فاللّه تعالى لا تدركه الأبصار لأنّه لطيف ، وهو يدرك الأبصار لأنّه خبير . ولا يخفى أنّ تفسير الشارح للطيف والقريب تفسير باللوازم .
( د ) يعني أنّ الموجودات مظاهر أسماء اللّه تعالى ، فهو عزّ وجلّ ظاهر بأسمائه في صور الموجودات .