الدرجة الأولى : تجريد عين الكشف عن كسب اليقين .
[ ش ] أي نفي كلّ علم يقينيّ اكتسبه ، عن حقيقة الكشف ؛ فيكون الكشف مجرّدا عن شوب « 1 » الكسب ، ليكون عالما بعلم اللّه « 2 » - لا بعلمه - خالصا عن بقايا رسومه .
- [ م ] والدرجة الثانية : تجريد عين الجمع عن درك العلم .
[ ش ] أي تجريد حقيقة الجمع عن الإدراك العلميّ ، فإنّ العلم من بقايا الرسوم ، لأنّه صفة ، ووجود الصفة يقتضي بقاء « 3 » الموصوف ، فما بقي إدراك العلم بقي رسم العالم ؛ والجمع لا يكون إلّا بمحو الرسوم والآثار .
وصاحب هذه الدرجة من التجريد يكون أبدا خاليا عن اعتبار العلم الرسميّ « أ » ، وهو حال المجذوبين والمولّهين ، ويجوز أن يكون « الدرك » - بفتح الراء - الذي يقابل الدرج ، لانحطاط رتبة العلم الرسمي عن درجة الجمع ، فإنّه أعلى من كلّ عال .
- [ م ] والدرجة الثالثة : تجريد الخلاص من « 4 » شهود التجريد .
[ ش ] فإنّه إن شهد تجريده كان شهوده شاهدا ببقاء رسمه ، فلا يكون مجرّدا ، فسبيله أن لا يشهد تجريدا ولا مجرّدا ، لاستهلاكه في عين الجمع بالفناء
هامش
( 1 ) ع : ثبوت .
( 2 ) ه : + تعالى .
( 3 ) د : بقايا .
( 4 ) د : عن .
( أ ) يريد أنهم لا يعتبرون العلوم الرسميّة ولا يعتنون بها ، إذ حصل لهم ما هو فوق تلك العلوم ، لا أنّ الخلوّ من العلوم الرسميّة شرط في الوصول إلى هذه الدرجة .