يفعلون ما يفعلون بالحقّ ، لا بأنفسهم يقال : « هذا رجل يصدر الناس عن رأيه » أي ما يراه ويأمرهم به .
والصدور عن وادي الجمع : الفعل والقول بالحقّ .
و « المشيرون عن عينه » الذين إذا أشاروا إلى الناس كانت إشارتهم إشارة عين الجمع ، أي حضرة الحقّ ؛ لأنّهم خلفاء الحقّ في الدعوة إليه ، وهداية الخلق « أ » .
هامش
( أ ) قال في الاصطلاحات :
التلبيس هو تلبيس أهل التمكين ( خ التمكّن ) على أهل العالم بملابسة الأسباب ترحّما وتوسيعا عليهم .
وصورته في البدايات تلبيس الأعمال صور الامتثال .
وفي الأبواب تلبيس القوى النفسانيّة وأفعالها هيئات الانقياد .
وفي المعاملات تلبيس أفعال الحقّ صور أعماله بتيقّن أنّ الفعل والتأثير ليس إلّا للّه .
وفي الأخلاق تلبيس أخلاق الحقّ صور أخلاقه .
وفي الأصول نسبة القصد والسير إلى نفسه مع تحقّق أن ذلك كلّه للّه .
وفي الأودية نسبة العلم والحكمة إلى نفسه مع تحقّق كونهما للّه .
وفي الأحوال تورية الحبّ والعشق بتعليقه بالأغيار غيرة على المحبوب .
وفي الولايات تلبيس أهل الغيرة على أوقاتهم بإخفائها وعلى الكرامات بكتمانها صيانة لأحوالهم . وفي الحقائق التلبيس بالمكاسب والأسباب وتعليق الظواهر بالشواهد والمكاسب تلبيسا على العيون الكليلة والعقول العليلة مع تصحيح التحقيق عقدا وسلوكا ومعاينة .