« وتعليقه المعارف بالوسائط » كالمقامات والرياضات والدلائل والأخبار :
فيحسب أهل التفرقة أنّها تحصل بالرياضات والسلوك في المقامات ، أو « 1 » التمسّك بالأدلّة والأخبار ؛ والمعرّف بالحقيقة هو اللّه تعالى ، الواهب لهم تلك المعارف بالامتنان .
« والقضايا بالحجج « 2 » » أي القضايا الشرعيّة - التي يحكم بها القاضي ، أو المقاصد والمطالب التي يحكم بها العالم ، أو القضايا التي يجزم بها العوام بالتواتر والأخبار الصادقة والتجارب - بالحجج والبيّنات .
فأهل الحجاب لا يثبتونها إلّا بالحجج « 3 » والبيّنات ، والمحقّق يرى أنّ المثبت لها هو اللّه تعالى .
وكذا « تعليق الأحكام بالعلل » كإثبات الأحكام الفقهيّة بالقياس والإجماع والكتاب والسنّة ، فإنّ مثبتها عند الموحّد هو اللّه تعالى ، فإنّه لا ينسب فعلا في الوجود إلّا إلى اللّه تعالى « 4 » .
وكذلك « تعليق الانتقام بالجنايات ، والمثوبة بالطاعات » تلبيس على المحجوبين ، فإنّ موجبهما « 5 » في الحقيقة رضا اللّه تعالى « 6 » وسخطه ، وقد أخفاهما عن نظر أهل الحجاب بحكمته ؛ فإنّ رضا اللّه تعالى هو الموجب للوصل بالكرامة والقرب « 7 » والثواب ، والمظهر للسعادة في المعاد ؛ وسخطه تعالى هو الموجب للفصل بالطرد والهوان والبعد والعقاب ، والمظهر للشقاوة في المعاد .
- [ م ] والتلبيس الثاني : تلبيس أهل الغيرة على الأوقات بإخفائها ،
هامش
( 1 ) د : و .
( 2 ) ب ، ج : + والبينات .
( 3 ) ع : الا الحجج .
( 4 ) ب ، ج ، م : - تعالى .
( 5 ) د : موجبها .
( 6 ) ج ، ب : - تعالى .
( 7 ) ه : - والقرب .