[ 95 ] - [ م ] باب التلبيس « أ »
قال اللّه تعالى :
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
[ 6 / 9 ]
[ ش ] الاستشهاد في تلبيس الملك صورة الرجل ، ليمكن له تبليغ الرسالة ، وهو اللبس عليهم ، فاللبس يتحقّق بالتلبيس ؛ ولهذا قال :
- [ م ] التلبيس تورية بشاهد معار عن موجود قائم .
[ ش ] « التورية » التكنية والتعريض .
يعني أنّ التلبيس هو أن تكنّى بشاهد - وجوده معار - عن موجود قائم ؛ كما تقول : « رمى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم « 1 » - بكفّ من الحصباء « 2 » في
هامش
( 1 ) م : صلى اللّه عليه . ع : صلى اللّه عليه وآله .
( 2 ) ه : الحصاء . د محرف .
( أ ) استنكر ابن القيّم عقد هذا الباب ، ثمّ استشهاد الشيخ بالآية ، وأطال في الكلام بما لو تأمّلته رأيت علّة إنكاره الوقوف مع العوام وعدم رؤيته توحيد الأفعال ، ثمّ عدم توجّهه إلى ترتيب المقامات وأنّ كلّ من كان في مقام يشهد ما لا يشهد من هو أنزل منه ، وأنّ مشهود الكلّ في مقامه صحيح نظرا إلى مقامه ، وإنّما الباطل وقوفه مع مشهوده وإنكار مشاهد من هو فوق مقامه .
فأمّا ردّه على الشيخ في الاستشهاد بالآية : فالجواب عنه واضح ممّا قاله الشارح . والجواب عمّا أورده على إيراد هذا الباب في الكتاب وتسميته ، فواضح أيضا للمتأمّلين ، والاشتغال به خروج عن طور التعليق على هذا الشرح واللّه المستعان .