وثالثها « مطالعة الجمع » بفناء الكلّ في تجلّي الذات ؛ وهو المطلوب « أ » .
هامش
إذا غبت عنه حلّ فيه وطنبت * على منكب الكشف المصون خيامه
وجاء حديث لا يملّ سماعه * شهيّ إلينا نثره ونظامه( أ ) قال في الاصطلاحات :
المعرفة هي الإحاطة بعين الحقيقة على ما هي عليه .
وصورتها في البدايات معرفة الحقّ بالنعوت والصفات على ما ورد في الكتاب والسنّة وظهرت آياته في الصفة بنور البصيرة المفيد للاعتقاد المطابق .
وفي الأبواب وجدان ذلك المعتقد بقوّة اليقين وصفاء العقل وطيب حياته بجودة الفكر وإصابته .
وفي المعاملات بناؤها على اليقين العلمي القريب من العيني المصحّح للتوكّل والتفويض .
وفي الأخلاق معرفة النعوت الكماليّة والأخلاق الإلهيّة الموجبة بحسن الخلق مع الحقّ والخلق وكمال الفتوّة .
وفي الأصول تنوّر السرّ بمعرفة صحّة الطريق الباعث على الجدّ في السلوك .
وفي الأودية حصول العلم اللدنيّ والحكمة الإلهيّة بالبصيرة والإلهام .
وفي الأحوال العيان الموجب للذوق والعشق .
وفي الولايات التمكّن من شهود الذات وراء أنوار الصفات .
وفي الحقائق شهود الحقّ بالحقّ مع بقيّة الرسم الخفيّ المنوّر بنور الذات وشعاع شمس الوجه الأحديّ .
جاء في مئة ميدان : الميدان الخامس والسبعون المعرفة
من ميدان الحكمة يتولّد ميدان المعرفة ، قال اللّه تعالى :تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ[ 5 / 83 ] .
المعرفة عرفان ، وذلك من ثلاثة أبواب وثلاث درجات وثلاثة ترتيبات :
فالأوّل باب معرفة الوجود والوحدة وعدم التشابه .