[ 87 ] - [ م ] باب السّكر
قال اللّه تعالى حاكيا عن كليمه عليه السّلام :
قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
[ 7 / 143 ]
[ ش ] دلالته على السكر أنّ موسى عليه السّلام كان نبيّا عارفا للحقّ ، عالما بعلم التوحيد وبأنّ شهود الحقّ لا يمكن مع بقيّة « 1 » الأنانيّة « 2 » ، فلو لا سكر الحال ما سأل الرؤية مع بقيّة الإنّيّة .
- [ م ] السكر في هذا الباب اسم يشار به إلى سقوط التمالك في الطرب « أ » وهذا من مقامات المحبّين خاصّة ، فإنّ عيون الفناء لا تقبله ومنازل العلم لا تبلغه « 3 » .
هامش
( 1 ) د : بقاء .
( 2 ) ع : الانائية .
( 3 ) ب : لا تبغله ( سهو ) .
( أ ) قال القشيري ( الرسالة : الصحو والسكر ، 144 ) : « السكر غيبة بوارد قوىّ .
والسكر زيادة على الغيبة من وجه ، وذلك أنّ صاحب السكر قد يكون مبسوطا إذا لم يكن مستوفى في حال سكره ، وقد يسقط أخطار الأشياء عن قلبه في حال سكره ، وتلك حال المتساكر ، الذي لم يستوفه الوارد ، فيكون للإحساس فيه مساغ .
وقد يقوى سكره حتّى يزيد على الغيبة ، فربّما يكون صاحب السكر أشدّ غيبة من صاحب الغيبة إذا قوى سكره ، وربّما يكون صاحب الغيبة أتمّ في الغيبة من صاحب السكر ، إذا كان متساكرا غير مستوف . . . » .