المحبّة الذي هو البرزخ الحائل بين بحري العلم والشهود وتلاقي أمواج الفناء والوجود - أي وجود العبد .
- [ م ] وللسكر ثلاث علامات :
الضيق عن « 1 » الاشتغال بالخبر والتعظيم قائم ، واقتحام لجّة الشوق والتمكّن دائم ، والغرق في بحر السرور والصبر هائم .
[ ش ] أولى « 2 » علامات السكر أنّ المحبّ السكران لشدّة وجده وشغله بالمحبوب يضيق عن سماع الخبر الدّالّ على أعمال أهل الحجاب ، الوارد في حقّ الغافلين ؛ لأنّه في انسه بالمحبوب ، لا يغفل عنه طرفة عين ، فكيف يتحمّل ذكر الغافلين وأحوالهم ، فإنّه قطع مقام الغفلة وأبغض « 3 » زمانها ، فهو بالنسبة إليها كما يقال : « ذكر الجفاء في وقت الصفاء جفاء » .
« والتعظيم قائم » يعني أنّه يكره سماع الخبر ، مع أنّ تعظيمه لحضرة النبوّة - التي ورد عنها الخبر بالعمل به - ثابت بحاله ؛ لأنّه من غاية محبّته للّه وأهله لا يفرغ من الاشتغال بمحبّة من ورد عنه الخبر « 4 » وطاعته بالعمل بخبره ، إلى سماع الخبر ؛ لأنّ المراد من الخبر الوارد من الشريعة هو العمل « 5 » به ، لا نفس الخبر ، فتشاغل بالمخبر - وموافقة أمره ونهيه وطاعته - عن الخبر .
« واقتحام لجّة الشوق والتمكّن دائم » أي الغرق في لجّة بحر الشوق والتياعه بلوعاته ، مع أنّ تمكّنه في العلم بالعمل ولزوم الورع دائم ، ودوام ذلك علامة صحّة الشوق .
هامش
( 1 ) د : على .
( 2 ) د : اوّل .
( 3 ) د : انقضى .
( 4 ) ع : الخير . د : - بالعمل به ثابت بحاله . . . ورد عنه الخبر .
( 5 ) د : العلم .