« الهادي » لهداية الناس « أ » .
هامش
الثاني هو السير في اللّه بالاتّصاف بصفاته والتحقّق بأسمائه إلى الأفق الأعلى ، وهو نهاية الحضرة الواحديّة .
الثالث هو الترقّي إلى عين الجمع والحضرة الأحديّة ، وهو مقام قاب قوسين ما بقي الإثنينيّة ، فإذا ارتفعت فهو مقام أو أدنى ، وهو نهاية مقام الولاية .
السفر الرابع هو السير باللّه عن اللّه للتكميل ، وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع » .
فهذه الطائفة الذين وصفوا « أنّهم أئمّة للهدى » أصحاب السفر الرابع ، السائرون عن اللّه باللّه لتكميل الناس ، والتعبير عنهم بأنّهم « أهل السفر الثاني » فيه بعض التسامح - على ما يظهر - ولعل المراد أنّهم بعد ما كانوا من أصحاب السفر الثاني وأتّموه رجعوا بالسفر الرابع « بالحقّ إلى الخلق » ومقام القلب وحضرة الصفات . واللّه أعلم .
( أ ) قال في الاصطلاحات :
البسط هو بسط الحقّ عبده لقوّة معناه وكمال عرفانه ، بحيث يشهد الحقّ في الخلق ، فلا يخالج الشواهد مشهوده ، ولا يضرب رياح الرسوم موجوده ، فهو منبسط في قبضة القبض .
وصورته في البدايات الفرح بالتوفيق للموافقات والثقة بالوعد في الآيات واستيساع الرحمة على جميع الكائنات .
وفي الأبواب غلبة الرجاء على الخوف لحسن الظنّ بالرب .
وفي المعاملات بسط القلب برؤية الأفعال كلّها للّه وجميع الأمور بيد اللّه ، فينبسط صاحبها لاطّلاعه على أسرار الحق .
وفي الأخلاق البسط مع الخلق بحسن الخلق ، لوقوفه على سرّ القدر .
وفي الأصول البسط لقوّة اليقين والانس باللّه .
وفي الأودية البسط بحصول السكينة وتنوّر البصيرة .
وفي الأحوال البسط بشهود أنوار التجلّيات وذوق الوصول إلى المحبوب .
وفي الولايات البسط بتولّي الحقّ إيّاه وبسطه له .
ودرجته في النهايات البسط ببهجة الجمال المطلق وشهوده في الكلّ .