« وإن لم يسلبه » بالكلّيّة بل يردّه إلى التلوين وظهور البقيّة بانفراج التجلّي وزوال الوجد عنه « أعاره رسمه » أي تعيّنه وما هو به خلق ، مع علمه بأنّه بحسب الحقيقة حقّ ، حتّى يتواتر عليه التجلّي الذاتي ، وزال عنه التلوين في مقام التمكين « أ » « ب » .
هامش
( أ ) قال التلمساني ( ص 428 ) : قوله : « وإن لم يسلبه أعاره رسمه » يعني أنّ من سلبه في ذلك التجلّي ، فرسمه عارية عنده ، متى عاد إليه التجلّي دفعة أخرى أخذ ذلك الرسم ، فإنّ العارية مردودة ، وإن مات ورسمه معار له وكان ممن انمحى بعض رسمه : انمحى بقيّته بعد الموت ، وبقي بعد الترقّي مطلقا بلا قيد .
ومن مات ولم ينثلم من رسمه شيء ، فهو في العذاب بقدر ما لم يخلص ؛ وعلى قدر ما مات عليه يبعث يوم القيامة .
( ب ) قال في الاصطلاحات :
الوجد في الأحوال شعلة متأجّجة من نار العشق ، يستفيق لها الروح بلمع نور أزليّ وشهود دفعيّ .
وصورته في البدايات لهب مشتعل يستفيق له شاهد الحسّ سمعا أو بصرا .
وفي الأبواب وجد عارض يستفيق له الفكر .
وفي المعاملات لهب مشتعل يستفيق له القلب من شهود عارض .
وفي الأخلاق لهب متأجّج من نار الحبّ ينبعث منه القلب لطلب الفضائل الخلقيّة والكمالات الإنسية .
وفي الأصول نار في القلب ينبعث منها لطلب الحقّ .
وفي الأودية شعاع نوريّ من عالم القدس يستفيق له العقل لطلب العلم والحكمة ، وتحصل به نور السكينة وعلوّ الهمّة .
ودرجته في الولايات وجد يخطف العبد من يد الكونين ويخلصه من الأين والبين .
وفي الحقائق وجد يمحّص معناه من درن الحظّ والرسم وينسيه اسمه بالكليّة أو يغير الرسم للوسم .
وفي النهايات يتبدّل الوجد بالوجود أو يتعارض الجمع والفرق للتلوّن في الشهود .