هامش
وفي الأصول رؤية بعثه تعالى إيّاه على القصد والعزم والإرادة وتسليكه على الصراط المستقيم .
ودرجتها في الأحوال شهود تجليّات الأسماء اللطيفة وتحبيب ذاته تعالى إليه .
وفي الولايات تصفية اللّه وقته في الدنوّ عن النظر إلى الغير وشغله بمطالعة وجهه مسرورا ( خ سرورا ) بما انتهى إليه في السير .
وفي الحقائق شهود ذاته تعالى في صور أسمائه وبسطه إيّاه بالفوز بلقائه .
وفي النهايات رؤية تفيد صرف المعرفة الحقّة وشهود الكثرة في عين الوحدة ، فيتمّ القيام بحقوق العبوديّة وإيفاء حقوق الربوبيّة ، فتثبت الإشارة وتنبت .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان العشرون ميدان البصيرة
من ميدان اليقين يتولّد ميدان البصيرة ؛ قال اللّه تعالى :تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ[ 7 / 201 ] .
البصيرة هي أن تصير ذا بصر .
وهي بثلاثة : بصيرة القبول وبصيرة الاتّباع وبصيرة الحقيقة . بصيرة القبول وصولك بوجدان المعروف :قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ[ 6 / 104 ] وبصيرة الاتّباع سير طريق السنّة بصلابة ،عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي[ 12 / 108 ] وبصيرة الحقيقة رؤية مولاك ببصر القلبتَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ[ 50 / 8 ] .
بصيرة القبول في النظر في التجارب والعلامات والأدلّة . وبصيرة الاتّباع في الكتاب والسنّة وآثار السلف ، وبصيرة الحقيقة سراج في القلب ب « أني في هذا الآن » ونداء في الاذن ب « أني هنا » وعلامة واضحة ب « أني معك » .