[ 54 ] - [ م ] باب البصيرة
قال اللّه تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ 12 / 108 ]
البصيرة ما يخلّصك عن الحيرة .
[ ش ] قد تقرّر أنّ البصيرة هي العقل المنوّر بنور القدس ، المكحّل بضياء هداية الحقّ ، فلا تخطئ في العيان ، ولا تحتاج إلى الدليل والبرهان ، بل تبصر الحقّ بيّنا مكشوفا وتنفي « 1 » الباطل زاهقا مدحورا فتخلّص عن الحيرة ، ولا تطرق للشبهة .
- [ م ] وهي على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : أن تعلم أنّ الخبر القائم بتمهيد الشريعة يصدر عن عين لا تخاف عواقبها ، فترى من حقّه أن تلذّه يقينا ، وتغضب له غيرة .
[ ش ] « الخبر القائم بتمهيد الشريعة » هو ما أخبر به رسول اللّه صلعم « 2 » ، فإنّ مطلق خبره هو الممهّد للدين القويم والشريعة « 3 » الحقّة ، فينبغي لك أن
هامش
( 1 ) د : يبقى .
( 2 ) ب ، م ، ج : صلى اللّه عليه وسلّم . ع : صلى اللّه عليه وآله .
( 3 ) د : - هو ما أخبر به رسول . . . والشريعة .