وخصّ بالكمال التامّ « 2 » ، وأوتي جوامع الكلم « أ » ليتمّم مكارم الأخلاق « ب » « ج » .
هامش
( 2 ) د : - التام .
( أ ) حديث مستفيض من طرق الشيعة وأهل السنّة بألفاظه المختلفة ، منها :
الخصال ( 292 ، باب الخمسة ، ح 56 ) : « أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ونصرت بالرعب واحلّ لي المغنم وأعطيت جوامع الكلم وأعطيت الشفاعة » .
عنه بحار الأنوار : 8 / 38 ، ح 17 . و 83 / 276 ، ح 1 . ومع بعض الاختلاف في أمالي الطوسي :
484 ، المجلس 17 ، ح 28 .
مسلم ( 1 / 371 ، كتاب المساجد ، ح 5 ) : « فضّلت على الأنبياء بستّ : أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب . . . » ومثله في المسند : 2 / 412 . دلائل النبوة : 5 / 472 .
( ب ) كنز العمال ( 3 / 16 ، ح 5217 ) : عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق »
( ج ) قال في الاصطلاحات :
مقام المراد أصله في الأصول تخصيص العبد بالاستعداد التامّ بحسب العناية ووضع عوار النقص عنه . وصورته في البدايات عصمته عن الجفاء والمخالفة .
وفي الأبواب تنغيص الشهوات عليه مع استشرافه إليها وتعويق الملاذّ عنه وسدّ مسالكها عليه إكراها .
وفي المعاملات إجراء الخيرات الصالحات على يده وتوفيقه للأعمال القلبيّة والاستقامة إلى اللّه .
وفي الأخلاق تزكية نفسه وبعثها على الفضائل والكمالات الخلقيّة .
ودرجته في الأودية تأييده بروح القدس وتنوير بصيرته وإلقاء الفراسة والإلهام والوحي إليه .
وفي الأحوال جذبه إليه وإلقاء المحبّة عليه .
وفي الولايات تمكينه عليها وتصفيته بالكشف حتّى يبلغ مقام المسامرة والمكاشفة .
وفي الحقائق اجتباؤه واصطفاؤه واصطناعه لنفسه .
وفي النهايات استخلاصه بخالصته واختصاصه بخلافته نبيّا أو وليّا .