وقال « 1 » :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ
[ 21 / 81 ] وكانت تجري كلّ يوم مسيرة شهرين ، كما قال :
غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ
[ 34 / 12 ] .
وكانت هذه المنزلة التي ملّكها اللّه إيّاها عاقبة هفوته ، فأغناه بها عن الخيل .
وكما فعل بموسى عليه السّلام « أ » حين ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجرّه إليه ، حيث لم يعتب عليه بذلك ، كما عتب على الأنبياء المذكورين بعده .
أمّا عتبه على آدم عليه السّلام فهو قوله تعالى :
أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ
[ 7 / 22 ] وإخراجهما من الجنّة وإهباطهما إلى الأرض .
وأمّا عتبه على نوح عليه السّلام فهو قوله تعالى :
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
[ 11 / 46 ] .
وأمّا عتبه على داود عليه السّلام فهو قوله تعالى « 2 » :
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ 38 / 26 ] وإرساله الملائكة إليه في صورة الخصم ، تعرّضان « 3 » له بالمرأة التي قيل : « إنّه نظر إليها فأعجبته ، فأراد أن يستحلّها لنفسه ، ولم يكن لبعلها سواها وكانت له تسع وتسعون زوجة « 4 » كما أشار إليه في قوله « 5 » :
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
إلى قوله « 6 » :
وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
[ 38 / 21 - 24 ] والقصّة مشهورة « ب » .
هامش
( 1 ) د : + تعالى .
( 2 ) م : - تعالى .
( 3 ) د : تعريضا .
( 4 ) د : - زوجة .
( 5 ) ب ، ه ، ج : + تعالى .
( 6 ) د : - « هل أتيك نبؤ الخصم إذ تسوّروا المحراب إلى قوله » .
( أ ) راجع الآية الشريفة : الأعراف / 150 .
( ب ) القصّة من الإسرائيليات ، حيث وردت في التوراة الموجودة ودخلت من طرق اليهود أمثال كعب الأحبار في أقوال المفسّرين .