- [ م ] و « 1 » الدرجة الثانية : أن يضع عن العبد عوار النقص ، ويعافيه من سمة « 2 » اللائمة ، ويملّكه عواقب الهفوات .
كما فعل بسليمان عليه السّلام في قتل الخيل : حمله « 3 » على الريح الرخاء والعاصف - فأغناه عن الخيل .
وفعل بموسى عليه السّلام حين ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه : لم يعتب « 4 » عليه كما عتب على آدم ونوح وداود ويونس عليهم السّلام .
[ ش ] « عوار النقص » أي عيب النقص وشينه ، وهو ما استحقّ به اللائمة والعتب ، فإذا وضعها عنه لم يلمه ولم يعتب عليه .
« ويعافيه من سمة اللائمة » السمة : العلامة . واللائمة : اللوم . أي و « 5 » يعافي العبد المراد من المعصية التي هي علامة اللائمة ، ويعصمه عنها .
« ويملّكه عواقب الهفوات » يعني إذا صدرت من العبد المراد هفوة « 6 » كانت عاقبة هفوته حصول كمال وزيادة خير وسعادة له ؛ لأنّ اللّه تعالى جعل له في كلّ قضاء خيرة ، فيجعل هفوته سبب توبة نصوح تجدّد له من الخير « 7 » والكمال أضعاف ما كان له قبل تلك الهفوة .
وذلك أنّ ظهور الكمالات الإلهيّة على العبد بفناء صفات نفسه ورفع حجاب أنانيّته « 8 » ، فقد يكون بعض الكمالات « 9 » والسعادات المقدّرة له ممنوعة عن الظهور والخروج إلى الفعل من القوّة بصفات نفسه - كالعجب ورؤية
هامش
( 1 ) ع : - و .
( 2 ) د خ : شيمة .
( 3 ) د : وحمله .
( 4 ) د : ولم يعتب .
( 5 ) د : - و .
( 6 ) د : هفوته .
( 7 ) ع : القرب .
( 8 ) ع : أنائيته .
( 9 ) ب : + الالهيّة .