[ 45 ] - [ م ] باب اليقين
قال اللّه تعالى :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ
[ 51 / 20 ] اليقين مركب الآخذ في هذا الطريق « أ » ، وهو غاية درجات العامّة ؛ وقيل :
أوّل خطوة الخاصّة .
[ ش ] « المركب » هو الذي يحمل المسافر في الطريق ، فاستعاره لليقين ، لأنّ « الآخذ في هذا الطريق » - أي الشارع فيه - لا يمكنه السير فيه إلّا إذا حمله اليقين ، ولو لاه لم يثبت قدم أحد فيه ولم يحتمل أهواله .
« وهو غاية درجات العامّة » يعني أنّه « 1 » نهاية ما يرتقي إليه العباد من أهل الظاهر ، وبه يمكن الانتقال إلى درجات الخاصّة .
وقال بعض أهل السلوك : « إنّه الحدّ الفاصل بين الخاصّة والعامّة » فهو أوّل خطوة من خطوات الخاصّة .
ولم يقولوا : « أوّل مقام من مقاماتهم » لأنّ المقام لا يحصل إلّا بقدم اليقين ، فهو مبدء سلوكهم .
هامش
( 1 ) ه : انها .
( أ ) معاني الأخبار ( باب معنى التوكّل . . . : 261 ) : في جواب جبرئيل عليه السّلام عند سؤال النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن تفسير اليقين : « الموقن يعمل للّه كأنّه يراه ، فإن لم يكن يرى اللّه ، فإنّ اللّه يراه . وأن يعلم يقينا أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه . . . » .