نور تجلّي الحقيقة على ظلمة رسم العبد ، كما قال أمير المؤمنين عليّ - كرّم اللّه وجهه « 1 » - في بيان الحقيقة « أ » : « نور يشرق من صبح الأزل ، فيلوح على هياكل التوحيد آثاره » .
« ثمّ الخلاص عن كلفة اليقين » لأنّ اليقين صفة قامت بصاحبه ، فهو حامل لها وله حقوق يجب عليه القيام بحقوقه ، والعمل بمقتضاه « 2 » ، فإذا تحقّق بعلم الحقّ فنى علمه في علم الحقّ - وعلمه تعالى عين ذاته - فيصير محمولا بعد أن كان حاملا ، إذ لم يبق منه إلّا رسم عينه محمولا في ذات الحقّ ، فارتفع عنه كلفة حمله للصفة وتوابعها « 3 » .
« ثمّ الفناء في حقّ اليقين » عن رسمه بالكلّية فلا يبقى له عين ولا أثر « 4 » « ب » .
هامش
( 1 ) ج ، ه : رضي اللّه عنه . ع : عليه السلام .
( 2 ) ج ، ب : بمقتضاها .
( 3 ) د : توابعه .
( 4 ) ج ، ب : + واللّه اعلم .
( أ ) مضى في شرح المقدّمة .
( ب ) قال في الاصطلاحات تتميما للباب :
اليقين أصله [ في الأخلاق ] الوقوف على الحقائق بالكشف .
وصورته في البدايات تصديق ما جاءت به الرسل وأثبتوه بالمعجزات يقينا ( خ تعينا ) لا تقليدا .
وفي الأبواب قبول ما غاب عنه من أحوال الآخرة يقينا ( خ تعينا ) .
وفي المعاملات اليقين في باب توحيد الأفعال وتصحيح التوكّل .
وفي الأخلاق اليقين بأنّ النجاة في كمال الخلق وحسنه .
ودرجته في الأودية شهود الأشياء بنور البصيرة .
وفي الأحوال الغنى بالاستدراك عن الاستدلال وبالعيان عن الخبر .