- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : قصد يبعث على الارتياض ، ويخلص من التردّد ، ويدعو إلى مجانبة الأغراض .
[ ش ] « يبعث « 1 » على الارتياض » في طلب الحقّ ، ف « القصد » بالذات إنّما هو إلى التنوّر بنور الحقّ لنوريّة القلب وانجذابه بالطبع إلى معدن النور وسنخه ، و « الارتياض » إنّما يقع بالعرض ، لشدّة اشتغاله بجناب الحقّ وذهوله عن جانب البدن وقواه .
و « الرياضة » إنّما تقصد « 2 » في البداية - كما مرّ « أ » - وأمّا في هذا المقام فقد ارتاض النفس ووقع الفراغ إلى الحقّ بلا مانع .
ولهذا « يخلص » هذا القصد الصحيح صاحبه « عن التردّد ، ويدعوه إلى مجانبة الأغراض » لأنّ الأغراض حظوظ النفس في الدنيا أو الآخرة « 3 » ، وصاحب هذا القصد قد تعوّد بترك الحظوظ وتجرّد عنها في مقام الفتوّة ، وتمرّنت نفسه بالخدمة والرياضة من غير توقّع الأعواض والأغراض « 4 » .
- [ م ] والدرجة الثانية : قصد لا يلتقي سببا إلّا قطعه ، ولا يدع حائلا إلّا منعه ، ولا تحاملا إلّا سهّله .
[ ش ] أي قصد قويّ ، ليقوّي القلب المنوّر بنور تأييد الحقّ وتوفيقه في
هامش
( 1 ) د : بعث .
( 2 ) د : + كما ( خطأ ) .
( 3 ) ب ، ج : وفي الآخرة . د : والآخرة .
( 4 ) ج ، ب : الاعراض والاعواض .
( أ ) مرّ في باب الرياضة في أقسام البدايات .