- [ م ] وهي على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : ترك الخصومة ، والتغافل عن الزلّة ، ونسيان الأذيّة « أ » .
[ ش ] أي أن لا تخاصم أحدا على حقّك ظاهرا ، بأن لا تطالبه به « 1 » ولا تخطر ببالك أن لك عليه حقّا باطنا ، فإنّك إذا أخطرت حقّك بالبال فقد جعلته خصما لك في نفسك ، بل « 2 » ينبغي أن تتركه وتنساه .
وإن صدر عن أخيك زلّة فعليك بحكم الفتوّة أن تتغافل عنها ، كأنّك لم ترها ، حتّى لا تحوجه إلى العذر ولا توحشه .
وأن تنسى أذيّة صاحبك وكلّ من آذاك ، حتّى يصفو وقتك وصحبتك مع صاحبك .
- [ م ] والدرجة الثانية : أن تقرّب من يقصيك « 3 » ، وتكرم من يؤذيك ، وتعتذر إلى من يجني عليك - سماحا لا كظما ، وبراحا لا مصابرة .
[ ش ] أي أن تحسن إلى من أساء إليك وتراه في إبعادك معينك على نفسك في كسرها ، ومؤدّبك وسائسك فتكرمه وتقرّبه .
هامش
( 1 ) ع ، م : بأن تطالبه به . وفي ه أيضا « لا » مشطوب عليه بعد الكتابة .
( 2 ) ج : - بل .
( 3 ) ج ، ب : يعصيك .
( أ ) معاني الأخبار ( باب معنى الفتوّة والمروة : 311 ) عن الصادق عليه السّلام : « الفتوّة والمروّة طعام موضوع ، ونائل مبذول ، واصطناع المعروف ، وأذى مكفوف » . وفي غرر الحكم ( الفضل 82 ، رقم 50 ) :
« نظام الفتوّة احتمال عثرات الإخوان ، وحسن تعهّد الجيران » .
وللشارح رسالة في آداب الفتوّة بالعربيّة سمّاها « تحفة الإخوان » وترجمها بالفارسيّة أيضا كما ذكرنا في المقدّمة .